الحكومة تطلق إجراءات جديدة لتحصين الأمن الرقمي بتعزيز الاستجابة للحوادث السيبرانية

خديجة عليموسى

كشفت المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية لسنة 2026 عن عزم  الحكومة العمل على تعزيز مختلف محاور الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني في أفق سنة 2030، على المدى القريب والمتوسط، من خلال إنجاز عدة دراسات تهدف إلى دعم اتخاذ القرار وتزويد السلطات المختصة بمعطيات موضوعية تتعلق بالمخاطر المحتملة ومستوى نضج منظومة الأمن السيبراني.

كما ستعمل، بحسب الوثيقة ذاتها، على مواكبة المنسقين القطاعيين والبنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية في إنشاء فرق الاستجابة للحوادث السيبرانية القطاعية ومراكز عمليات الأمن  الخاصة بها، بهدف تعزيز قدراتها في الكشف المبكر عن الحوادث والاستجابة التنسيق في حالة وقوع  حوادث، إلى جانب تكثيف عمليات تدقيق الأمن السيبراني لدى الوزارات والمؤسسات العمومية والبنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية، قصد ضمان ملاءمتها مع المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وتعزيز قدرتها مستوى صمودها.

كما تضمنت المذكرة تدابير لتعزيز القدرات  من خلال حملات تحسيسية تهدف إلى نشر ثقافة الأمن السيبراني لدى جميع الأطراف المعنية، إلى جانب إطلاق برامج تكوين موجهة لأطر الإدارة والبنيات التحتية الحيويةن فضلا عن دعم مبادرات البحث والتطوير، لاسيما عبر مركز الابتكار في الأمن السيبراني الذي تم إحداثه في ماي 2025.

كما ستعمل الحكومة ، وفق المصدر ذاته، على تكثيف التعاون الثنائي والإقليمي في مجال الأمن السيبراني، في إطار الدفاع عن المصالح الوطنية والمساهمة في إقامة فضاء رقمي عالمي أكثر أمانا وصمودا.

يذكر أن  الاستراتيجية الوطنية الجديدة للأمن السيبراني تهدف إلى بناء فضاء إلكتروني آمن وموثوق وقادر على الصمود، يشكل آلية أساسية لمواكبة التحول الرقمي للمملكة ودعم تنميتها السوسيو اقتصادية، وتعكس التزام الدولة بضمان أمن ورفاه المواطنين في عصر الرقمنة.