بنك المغرب يدخل مرحلة "الذكاء السيبراني" بمشاريع لمواجهة الهجمات الإلكترونية

خديجة عليموسى

كشف تقرير بنك المغرب السنوي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2024 أن المؤسسة واصلت، خلال هذه السنة، تكثيف جهودها الرامية إلى تعزيز صمود نظامها المعلوماتي، في ظل تزايد تعقيد الهجمات السيبرانية وتطورها.

وأوضح التقرير أن البنك أطلق عدة مشاريع لتعزيز أنظمة الدفاع السيبراني والتحكم بشكل أفضل في المخاطر المرتبطة بهذه الهجمات، كما تم تعزيز دور فريق الاستجابة للطوارئ المعلوماتية من خلال توسيع نطاق تعاونه مع مختلف الهيئات الدولية النشطة في مجال الأمن السيبراني.

وفي السياق ذاته، سجل التقرير أن البنك واصل تنفيذ توجهاته الاستراتيجية في مجال الابتكار التكنولوجي، حيث أطلق "مختبر الابتكار" عدة تجارب خلال سنة 2024، تندرج في إطار نهج استكشافي لاستخدام التكنولوجيا الجديدة وتحديد دورها في تلبية حاجيات العمل.

وتشمل هذه التجارب، وفق التقرير، خمسة محاور رئيسية، تتمثل في "استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز عملية الرصد واليقظة وصياغة النصوص التنظيمية"، و"استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين عمليات المراقبة الميدانية لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، فيما يتعلق باحترام المقتضيات المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، إلى جانب  "استكشاف استخدام التشفير الكمي اللاحق لتأمين تبادل البيانات".

كما تشمل المحاور المذكورة  "استكشاف الذكاء الاصطناعي التوليدي كمساعد فردي لتحسين إنتاجية مستخدمي البنك"، و"استخدام التلعيب لتشجيع تعبئة أفضل للهيئات والموظفين من أجل تبني ممارسات المسؤولية الاجتماعية للمقاولات."

وأشار التقرير كذلك إلى أن سنة 2024 عرفت تقدماً إضافيا في مجال العملة الرقمية للبنوك المركزية، حيث تم إطلاق المرحلة الثالثة من المشروع بدعم تقني من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وتشمل هذه المرحلة دراسة أثر العملة الرقمية على السياسة النقدية والاستقرار المالي، وجوانب النزاهة المالية، إضافة إلى إشراك الجهات المعنية ذات الأولوية وتحديد برامج العمل ذات الصلة.

كما أكد التقرير أن فريق العمل الوطني المعني بالأصول المشفرة أنهى صياغة مشروع قانون بشأن الأصول المشفرة، وتم وضعه قيد المصادقة.

وعلى المستوى التقني، ذكر تقرير بنك المغرب أن المؤسسة واصلت العمل على تعزيز بنيتها التحتية المعلوماتية والأمنية، من خلال تحديث آلية تدبير خدمات تكنولوجيا المعلومات، وتأهيل منصة البنية التحتية للمفاتيح العامة (PKI) المرتبطة بحل إضفاء الطابع الشخصي على جواز السفر البيومتري المغربي، وتأهيل معدات تكنولوجيا المعلومات بالموقع الاحتياطي التابع له.