كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عن إعداد منظومة شاملة وكاملة للأمن التنظيمي التي ستشمل سياسة أمن نظم المعلومات وإدارة مخاطر الأمن السيبراني، وتحديد أفضل الممارسات في مجال الأمن السيبراني.
وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن سؤال كتابي وجهه إليه إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أن "موضوع الأمن السيبراني يعتبر ركنا أساسيا من استراتيجية التحول الرقمي التي تم تبنيها من طرف الوزارة في سياق سعيها الدؤوب لتطوير الأداء وتحسين مستويات الولوج إلى الخدمات وتعزيز الأداء الدبلوماسي".
وأضاف أن الوزارة أحدثت، في إطار التنظيم الإداري الجديد، هيكلا تنظيميا خاصا للسهر على تطبيق سياسة أمن نظم المعلومات، وذلك وفقا للإرشادات المنصوص عليها في القانون 05.20 الخاص بالأمن السيبراني".
ولفت المسؤول الحكومي إلى أن الوزارة عملت على تعزيز الاستثمارات المرصودة لهذا المجال، حيث تم تخصيص 90 في المائة من الاستثمارات في نظم المعلومات لتحديث البنية التحتية التكنولوجية للإدارة وحمايتها، مع التركيز على الأمن وكفاءة الأنظمة تماشيا مع التطورات التقنية".
وأشار إلى أن الوزارة "قامت بتدعيم أمن التطبيقات التي تعالج البيانات الحساسة من خلال التركيز على التحسين المستمر لأمنها لحماية المعلومات التي تتم معالجتها داخل الإدارة وتحليل المخاطر وتطوير قدرات الكشف المبكر والاستجابة الفورية لأي اختراق محتمل".
ومن الإجراءات المتخذة في هذا السياق، بحسب بوريطة، "تبني مقاربة تنسيقية في سياسات أمن نظم المعلومات على مستوى البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية بالخارج لضمان توافق استراتيجياتها مع سياسات الإدارة، بما يضمن أمانا موحدا بغض النظر عن المكان".
وأبرز الوزير أنه تم كذلك "وضع الآليات اللازمة لضمان استمرارية الخدمات داخل الإدارة دون انقطاع عبر سياسة متكاملة ومتداخلة من التدابير مع الالتزام بالتوصيات الوطنية بشأن أمن نظم المعلومات"، إلى جانب "تعزيز كفاءات الفرق لمواكبة أحدث التقنيات، حيث تستفيد الفرق التقنية المسؤولة عن إدارة نظم المعلومات من تدريبات دورية لتطوير مهاراتها".