مدير سوق الماشية بفاس لـ"تيلكيل عربي": أسعار الأضاحي تتأرجح بين 2300 و4000 درهم

كمال شغوري

رغم أن عيد الأضحى لم يعد يفصلنا عنه سوى أقل من ثلاثة أسابيع، فإن أسواق بيع الماشية بمختلف ربوع المملكة لا تزال تشهد ركودا ملحوظا، وسط حالة من التوجس تسيطر على الكسابة والمهنيين من جهة، والمستهلكين من جهة ثانية، خوفا من مستقبل مجهول قد يحمل أسعارا صاروخية تثقل كاهل المشترين، أو انهيارا في الأثمنة يُكبّد الكسابة والمهنيين خسائر فادحة.

حالة الجمود التي تعرفها أسواق الماشية أكدها عبد الرحيم الحياني، مدير سوق الماشية بفاس، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أوضح فيه أن عدد رؤوس الأغنام والأبقار التي تدخل السوق لا يختلف كثيرا عن الأعداد المسجلة خلال الأشهر الماضية.

ويرى الحياني أن إحجام الفلاحين عن إدخال مواشيهم إلى السوق، والاحتفاظ بها إلى غاية الأسبوع الأخير قبل عيد الأضحى، يعود أساسا إلى وفرة الكلأ بسبب التساقطات المطرية التي عرفتها المملكة خلال الموسم الحالي، وهو ما جعل الاحتفاظ بالماشية، خصوصا بالنسبة إلى الفلاحين الصغار، لا يكلفهم أعباء مادية كبيرة.

وتوقع المتحدث ذاته أن يعرف سوق الماشية بفاس، على غرار باقي أسواق المملكة، وفرة كبيرة في رؤوس الماشية خلال الأيام العشرة الأخيرة التي تسبق عيد الأضحى، وذلك بفعل رغبة الفلاحين في بيع مواشيهم دفعة واحدة، تزامنا مع ارتفاع الطلب في هذه الفترة.

وبخصوص الأسعار، اعتبر الحياني أنها تظل في مستويات معقولة مقارنة بعيد الأضحى لسنة 2024، مبرزا أن الحد الأدنى لسعر الخروف في آخر سوق بلغ حوالي 2300 درهم، في حين يتراوح متوسط الأسعار بين 3500 و4000 درهم، وهي أرقام تبقى أقل من الأسعار القياسية التي عرفها السوق خلال موسم 2024.

وعلى مستوى عمليات ضبط ومراقبة السوق، أكد الحياني أن إدارة السوق، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، تعمل على محاربة جميع الظواهر المخالفة للقانون داخل االسوق. كاشفا، في هذا السياق، عن توجه جديد يهم التصدي لظاهرة “الكراجات” المنتشرة وسط الأحياء السكنية، والتي يساهم أصحابها، بحسب تعبيره، في رفع الأسعار، من خلال اقتناء رؤوس الماشية من الفلاحين داخل السوق بالجملة، قبل إعادة عرضها للبيع داخل هذه الفضاءات غير المنظمة.

وأوضح أن هذه الممارسات تؤدي إلى تقليص عدد رؤوس الماشية المعروضة داخل السوق، ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار ويرفعها، فضلاً عن كون هذه “الكراجات” لا تخضع للمراقبة الصحية والبيطرية اللازمة.

وشدد الحياني أن إدارة السوق تعمل على توفير ظروف ملائمة لضمان مرور عملية بيع الأضاحي في أجواء عادية، من خلال تنظيم حملات نظافة دورية بتنسيق مع مختلف المتدخلين، إلى جانب تحسين جودة الإنارة، باعتبار أن عمليات البيع تنطلق منذ الساعات الأولى من الصباح.