جددت جمهورية مصر العربية دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مؤكدة تأييدها لقرار مجلس الأمن 2797، ولحل سياسي متوافق بشأنه بخصوص قضية الصحراء المغربية. ويشير هذا القرار إلى أن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمثل الحل الأكثر قابلية للتطبيق لتسوية النزاع.
ويعكس هذا الموقف، الذي تم التعبير عنه في محضر الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية-المصرية، برئاسة كل من رئيس الحكومة عزيز أخنوش ورئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، دعم القاهرة لخارطة الطريق الأممية الحالية، التي تضع مبادرة الحكم الذاتي المغربية في صلب مسلسل التسوية.
المغرب ومصر: تعاون سياسي وتجاري
في هذا الصدد، قال خالد شيات، الخبير في العلاقات الدولية، إنه لا شك أن العملية الرامية إلى تمتين علاقة المغرب بمصر، سواء كانت آلية مؤسساتية أو قانونية أو اتفاقية، تعد مسألة مهمة وحيوية لتعزيز هذه العلاقات، مضيفاً أن لجنة التنسيق تعد واحدة من هذه الأدوات المؤسساتية، وتعكس عمق العلاقات المغربية المصرية على مستويات متعددة.
وأوضح شيات، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن المواقف المتطابقة على المستوى السياسي تتجلى في العديد من القضايا العربية، وعلى المستويين الاقتصادي والتجاري، ذكر بالتبادل التجاري بين البلدين والإمكانيات المتاحة أيضاً لهذا التبادل.
آفاق التعاون المغربي-المصري
وأبرز في معرض حديثه أنه توجد، على الأقل، إشكاليتان: إشكالية على المستوى التجاري تتعلق بإعادة التوازن وضبط الميزان التجاري بين البلدين، من خلال استغلال الإمكانيات الاقتصادية والتجارية الكبيرة التي يمكن أن تشكل عاملا لتعزيز هذه العلاقات.
وأضاف أن المطلوب حاليا تقليص أو الحد من الصادرات المصرية أو فرض قيود عليها، بل إيجاد مجالات أخرى للتصدير من الجانب المغربي، وتعزيز وتجاوز الجوانب الخلافية على المستوى الاتفاقي والواقعي والعملي في العمليات التجارية المغربية المصرية.
وخلص إلى أن المسألة الثانية تهم المستوى السياسي، معتبرا أن الموقف السياسي المصري من قضية الصحراء المغربية موقف جيد ولا يندرج ضمن خانات الخلاف، غير أنه، مع التحولات التي شهدها القرار الأممي 2797، أصبح من الضروري إعادة تكييف هذا الموقف مع هذه المستجدات ومع الشرعية الدولية، على نحو يكون متوازيا مع هذه الجوانب القانونية المتجددة على المستوى الدولي.