مكتب السكك الحديدية.. استثمارات بقيمة 20,6 مليار درهم برسم سنة 2026

خديجة عليموسى

أفادت تقرير  للمكتب الوطني للسكك الحديدية أن حجم الاستثمارات المبرمجة برسم سنة 2026 سيبلغ حوالي 20,6 مليار درهم، مبرزا أن هذه الاعتمادات تهم أساسا برنامج البنية التحتية للخط فائق السرعة، وبرنامج الحفاظ على نجاعة الأداء، وبرنامج اقتناء المعدات المتحركة، إضافة إلى مشاريع الدعم الخاصة بمشروع الخط فائق السرعة.

وأوضح التقرير، الذي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه،  أن سنة 2026 ستشكل محطة حاسمة في مواصلة إنجاز المشاريع الكبرى المهيكلة التي تم إطلاقها في إطار البرنامج الوطني للتنمية السككية، حيث ستمنح الأولوية لخط القطار الفائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الأشغال الجارية على المقاطع الاستراتيجية لهذا الخط، والمتعلقة بأشغال التهيئة والمنشآت الفنية والمنصات السككية، ستعرف وتيرة متقدمة، بالتوازي مع الانطلاقة الفعلية لأشغال تهيئة الربط السككي بين منطقة سيدي ايشو نحو فاس.

وأضاف التقرير المتعلق بمذكرة حول مشروع قانون المالية لسنة 2026،  أن المكتب سيعمل على إعداد خدمات القطار الجهوي السريع (RER) على مستوى جهات الدار البيضاءـ سطات والرباط ـ سلا ـ القنيطرة ومراكش ـ آسفي، خاصة على مستوى أنظمة التشوير والتغذية الكهربائية، إضافة إلى إعادة تهيئة المحطات لتصبح أقطابا متعددة الوسائط تعزز الربط الحضري وشبه الحضري.

وأكد التقرير أن سنة 2026 ستعرف كذلك مواصلة تنفيذ برنامج اقتناء القطارات المندرج ضمن الغلاف المالي الإجمالي البالغ 29 مليار درهم، مع الشروع في مساطر التنفيذ وطلبات اقتناء أولى الدفعات من القطارات الفائقة السرعة وقطارات الخطوط بين المدن والقطارات الجهوية.

وأبرز المكتب أن هذا البرنامج سيواكبه تكوين مكثف للسائقين والتقنيين وفرق الصيانة، استعدادا لبداية الاستغلال التجاري المرتقب في أفق سنة 2027، مشيرا في الوقت ذاته إلى تخصيص استثمارات مهمة للحفاظ على أداء الشبكة الكلاسيكية وتحديثها، عبر تجديد السكك والخطوط الكهربائية العلوية، وتطوير أنظمة التشوير والاتصالات، فضلا عن اعتماد حلول رقمية لتعزيز تدبير حركة السير وتحسين النجاعة الطاقية.

كما أوضح التقرير أن سنة 2026 ستركز على تعزيز آليات التتبع والتنسيق في ما يتعلق بالحكامة والتمويل، من خلال السهر على تنفيذ مقتضيات مذكرة التفاهم الموقعة بين الدولة والمكتب، وتعبئة تمويلات تكميلية لدى الشركاء متعددي الأطراف والخواص، إلى جانب إرساء آليات قيادة مشتركة بين القطاعات الوزارية المعنية.

ولفت التقرير إلى أن المكتب الوطني للسكك الحديدية سيولي اهتماما خاصا للتحضيرات المتعلقة بكأس العالم 2030، عبر تحديد المدن المحتضنة ذات الأولوية ووضع جدولة خاصة بإنجاز التجهيزات السككية المرتبطة بهذا الحدث العالمي.