أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الإسبانية في سبتة عن تنفيذ تدريبات عسكرية ميدانية مكثفة شملت إطلاق قذائف مدفعية ثقيلة في مواقع ساحلية استراتيجية تطل على مضيق جبل طارق، وذلك في إطار برنامجها السنوي للتحضير القتالي.
وأوضح بيان صادر عن القيادة أن هذه المناورات نفذها الفوج المختلط للمدفعية رقم 30 (Ramix-30)، أحد أقدم التشكيلات العسكرية المتمركزة في سبتة، في إطار خطتها السنوية لتعزيز الجاهزية العملياتية للقوات البرية.
وتضمنت التدريبات استخدام نوعين من المدفعية الميدانية:
مدافع SIAC 155/52 الإسبانية الصنع، المعروفة بدقتها وقدرتها على إصابة أهداف بعيدة المدى.
مدافع OTO Melara 105/14 الإيطالية، التي تتميز بخفة الحركة والمرونة في التضاريس الوعرة.
وتهدف هذه التمارين، بحسب القيادة العسكرية، إلى الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية لدى القوات وتطوير مهارات الجنود في عمليات الدعم القتالي والدفاعي سواء داخل الأراضي الإسبانية أو في مهمات الانتشار الخارجي.
وتحمل هذه التدريبات بعدًا استراتيجيًا خاصًا، نظرًا لموقع سبتة الجغرافي الحساس عند مدخل البحر الأبيض المتوسط، حيث تشكل أحد أهم النقاط العسكرية لمراقبة الملاحة وتأمين المجال البحري والجوي في مضيق جبل طارق.
وأكدت القيادة العامة أن هذه التدريبات لا تقتصر على رفع كفاءة القوات فقط، بل تعزز أيضًا قدرة الجيش على “الرد السريع والفعال” في حالات الطوارئ، وتدعم جاهزية إسبانيا للتعامل مع أي تهديدات أمنية في محيطها الجنوبي.
وأكدت القيادة أن هذه الأنشطة التدريبية تشكل جزءًا من جدول عملياتي سنوي أوسع، يتضمن مناورات في بيئات متعددة وبقدرات متنوعة، بهدف الحفاظ على أعلى مستويات الانضباط والجاهزية، وتأكيد الالتزام الدائم بـ"الدفاع عن المدينة وعن المصالح الاستراتيجية لإسبانيا".