من مارينا سمير إلى سبتة.. خط الهجرة السريع عبر "جيت سكي" يعود بقوة

تيل كيل عربي

تتواصل موجة الاقتحامات عبر الدراجات المائية انطلاقا من السواحل المغربية في اتجاه سبتة المحتلة، لتؤكد أن هذه الوسيلة باتت جزءا ثابتا من أساليب شبكات تهريب البشر. ففي أقل من أسبوعين، سُجلت ست محاولات مؤكدة، جميعها باستعمال دراجات مائية مؤجرة ومُسجلة في المغرب.

آخر هذه المحاولات وقع صباح الأحد 24 غشت، حينما جنحت دراجة مائية بشاطئ محطة التحلية في سبتة وعلى متنها مهاجران. وقد تمكن الاثنان من الهرب بعد وصولهم إلى اليابسة، دون أن يتمكن الحرس المدني الإسباني من اعتراضهما. وفي المقابل، جرى حجز الدراجة المائية وسحبها من الشاطئ.

المشترك بين هذه العمليات هو اعتماد نفس النمط: دراجات مؤجرة من موانئ سياحية كـ"مارينا سمير"، بدون ربان محترف، تنطلق بسرعة عالية وتُترك في شواطئ سبتة بعد وصول المهاجرين. الهدف، بحسب مراقبين، هو تحقيق "نقل سريع" مقابل مبالغ مالية كبيرة، حتى لو كان الثمن خسارة المركبة.

هذه الممارسات لا تشكل خطرا على المهاجرين فقط، بل على سلامة المصطافين والزوارق الترفيهية، إذ تستغل الشبكات أوقات الذروة على الشواطئ لتمويه المطاردات الأمنية. وقد نبهت مصادر محلية إلى أن السرعات العالية لهذه الدراجات قد تتسبب في حوادث قاتلة بين المهاجرين والسباحين على حد سواء.

 

المغرب وإسبانيا في سباق للمواجهة

السلطات المغربية كانت قد شددت العام الماضي إجراءات المراقبة في الموانئ السياحية، للحد من هذه الظاهرة، لكن استمرارها يعكس قدرة الشبكات على التكيف. في المقابل، تطالب جمعيات الحرس المدني الإسباني بضرورة إصلاح قانوني يفرض تحديد هوية مالكي الدراجات المائية ومتابعتهم عند استعمالها في أنشطة غير قانونية.

 

أرقام تنذر بالتصعيد

تزامن هذه الحوادث مع موجة جديدة من محاولات العبور سباحة أو عبر السياج الحدودي يرفع الضغط على السلطات الإسبانية، إذ كشفت وزارة الداخلية أن النصف الأول من غشت وحده شهد دخول 269 مهاجراً إلى سبتة بطرق مختلفة، ليرتفع العدد الإجمالي منذ بداية السنة إلى أكثر من 1.700 شخص، متجاوزاً أرقام السنة الماضية.