نائب الأمين العام لـ"البيجيدي" يكشف تفاصيل اجتماع لفتيت بالأحزاب السياسية

خديجة عليموسى

كشف إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن اللقاء الذي عقده عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، مع قادة الأحزاب السياسية أمس السبت، انطلق على الساعة الثانية عشرة زوالا واستغرق حوالي ساعة ونصف، وعرف حضور وزير الداخلية وأطر وزارته المعنيين أساسا بالملف السياسي والانتخابي، إلى جانب ممثلي تسعة أحزاب سياسية ممثلة في البرلمان.

وأوضح الأزمي، في كلمة له خلال اجتماع الأمانة العامة للحزب المنعقد اليوم الأحد، أن اللقاء كان مركزا حيث لم تتجاوز مداخلات الأحزاب، في المتوسط، خمس دقائق لكل تدخل، مما مكن من تداول الرسائل الأساسية بفعالية.

وأضاف أن الكلمة التي ألقاها وزير الداخلية أكد فيها أن اللقاء يأتي "تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، لا سيما الفقرتين المتعلقين بالانتخابات".

وسجل نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن اللقاء ترك انطباعا إيجابيا لدى قادة الأحزاب السياسية، ويتمثل في مضمون كلمة وزير الداخلية التي حملت رسائل قوية وواضحة، منها التعبير الواضح عن أن هناك رغبة قوية وعزيمة ثابتة لمواصلة بناء الصرح الديمقراطي وتعزيز المسار التنموي للمملكة، عبر مؤسسات تحظى بالشرعية والثقة والاحترام، منبثقة عن الإرادة الشعبية الحرة والتعبير الحر لها.

وأبرز الأزمي أن من بين الرسائل أيضا التي وردت في كلمة وزير الداخلية " أن "تحصين هذه المؤسسات وتقوية مناعتها يقتضي، من جهة، رفع نسبة المشاركة الانتخابية، ومن جهة ثانية، استقطاب النخب والكفاءات المؤهلة".

كما توقف  نائب الأمين العام لـ"البيجيدي" عند تأكيد وزير الداخلية، في أكثر من موضع من كلمته، على ضرورة التصدي الصارم والحازم لكل ما من شأنه المساس بمصداقية العملية الانتخابية، والتخليق لهذه الأخيرة، في إطار مسؤولية مشتركة"، ملمحا إلى مسؤولية الأحزاب في انتقاء وتزكية المرشحين.

ومن الرسائل التي وردت في كلمة وزير الداخلية، بحسب الأزمي، التأكيد الصريح على "التصدي الصارم لكل التجاوزات التي قد تطال العملية الانتخابية"، و"التصدي الصارم لكل ما من شأنه أن يمس التعبير الحر عن إرادة المواطنات والمواطنين، إلى جانب تأكيده على "أن الإدارة ستقوم بما يلزم، بطبيعة الحال تحت مراقبة السلطات القضائية،  وأن الوزارة منفتحة على كل المقترحات في إطار حوار مسؤول وصريح.

وكشف الأزمي عن تحديد وزارة الداخلية لمواضيع سيتم الاشتغال عليها وهي مواضيع مفتوحة أمام مقترحات الأحزاب، وتتمثل في "تحيين اللوائح الانتخابية العامة" و"الآليات والإجراءات الكفيلة بتخليق العملية الانتخابية وزجر التجاوزات"، و"التدابير العامة المساعدة على تحفيز المشاركة القوية"، إلى جانب "عقلنة المشهد السياسي وتحفيزه، من خلال مراجعة بعض بنود القانون التنظيمي المتعلقة بتطوير التمويل العمومي، ورفع جاذبية العمل السياسي".

ومن المواضيع أيضا "رفع فرص ولوج النساء والشباب وتقوية حضورهم"، إلى جانب "تطوير أساليب التواصل الإعلامي، بما في ذلك الأساليب التفاعلية الحديثة"، و"تحديد الجدولة الزمنية، والتنظيم المادي واللوجستيكي للانتخابات".

وأضاف الأزمي أن مداخلات الأحزاب السياسية كانت عامة ولم تدخل في التفاصيل، لافتا إلى أن بعض ممثلي الأحزاب التقطوا إشارات خطاب الوزير وثمنوها.

وبالنسبة لحزب العدالة والتنمية، قال الأزمي، إن الحزب أكد، خلال هذا اللقاء، على أن ما تحتاجه البلاد اليوم هو "تثبيت مصداقية الاختيار الديمقراطي، وانتخابات حرة ونزيهة وشفافة، تقوم فيها الإدارة بدورها في إطار الحياد الإيجابي والزجر، وتحت مراقبة السلطة القضائية".

وأشار الأزمي إلى أن الحزب نوه، في هذا السياق، بالخطاب الملكي، الذي قطع مع حالة الانتظارية، وحدد أجندة واضحة للتحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، لافتا  إلى أن هدف الحزب هو "إجراء انتخابات كما يقتضيها الدستور، وكما تقتضيها مصلحة الوطن، انتخابات حرة نزيهة شفافة ذات مصداقية، تحترم الإرادة الشعبية، وتفضي إلى مؤسسات منتخبة".

كما أكد أنه بصفته ممثلا لحزب العدالة والتنمية  فقد قال بوضوح إن "الفضائح التي تنفجر يوما بعد يوم، لا تشرف بلادنا، ولا نرضاها لها، كيفما كانت النتائج، ما يهمنا هو صورة الانتخابات في بلادنا، وهي صورة لم تعد مشرفة"، في إشارة منه إلى تصريحات اتهم فيها مسؤولين بتقديم رشاوى خلال الاستحقاقات الانتخابية.