هيئة العدول "تشكر" وزير العدل على قانون المهنة بعد توتر غير مسبوق في البرلمان بسببه

منير أبو المعالي

في سياق الجدل الكبير الذي أثارته مناقشة مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول داخل مجلس النواب، وما رافقها من تراشق لفظي غير مسبوق بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي ونواب حزب العدالة والتنمية، وجهت الهيئة الوطنية للعدول "رسالة شكر" إلى وزير العدل عبّرت فيها عن تقديرها للتفاعل الحكومي مع مقترحات المهنيين وحرص الوزارة على إشراك الهيئة في صياغة المشروع.

وشهدت جلسة الاثنين الماضي فصلا حادا من التوتر، بعدما اعتبرت النائبة هند بناني الرطل عن حزب العدالة والتنمية أن مشروع القانون يمثل "تراجعا" عن مخرجات الحوار السابق، ويتضمن "إقصاءً للمرأة العدل" ويخدم "أجندة سياسية".

ورد الوزير وهبي كان قويا، إذ وصف مداخلة النائبة بأنها "أقرب إلى بيان ثوري"، ما فجر غضب نواب العدالة والتنمية ودفع رئاسة الجلسة إلى تعليق الأشغال ووقف البث المباشر بعد فوضى عارمة.

وتواصل السجال لاحقا، ليضطر وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى التدخل لتهدئة الأجواء، في مشهد يعكس حساسية النقاش حول إصلاح مهنة العدول قبل أشهر قليلة من الانتخابات.

وبعيدا عن أجواء التوتر، كشفت الهيئة الوطنية للعدول، في رسالة شكر وجهتها إلى وزير العدل، عن إشادتها بـالتجاوب الكبير الذي أبدته وزارة العدل خلال مراحل إعداد مشروع القانون، مؤكدة أن المنهجية المعتمدة "تجسد حقيقة الديمقراطية التشاركية".

وأوضحت الهيئة أن حضور وزير العدل وترؤسه اجتماع اللجنة التقنية يوم 20 نونبر 2025 كان رسالة واضحة على انفتاح الوزارة واستعدادها لإدخال تعديلات جوهرية تراعي مصالح القطاع.

وجاء في الرسالة أن المقترحات التي تقدمت بها الهيئة "وجدت صدى إيجابيا" داخل الوزارة، وأسهمت في تحسين الصياغة النهائية للمشروع.

وأكدت الهيئة أن تفاعل الوزارة يعكس "إرادة حقيقية" لإخراج قانون حديث يضمن كرامة المهنيين ويستجيب لانتظارات المواطنين، معبرة عن أملها في أن يشكل اعتماد المشروع خطوة لتعزيز مكانة العدول ضمن منظومة العدالة.

وخلص رئيس الهيئة إلى التأكيد على أن العدول "سيواصلون العمل بكل مسؤولية لضمان التنفيذ الأمثل للقانون بما يخدم العدالة والمجتمع".