كارثة إنسانية في غزة: وزارة الصحة تحذر من مجاعة غير مسبوقة

تيل كيل عربي

دقّت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم السبت، ناقوس الخطر، مجددة تحذيرها من تداعيات المجاعة الكارثية التي تضرب قطاع غزة نتيجة الإغلاق الإسرائيلي المشدد للمعابر منذ مطلع مارس، وأكدت الوزارة تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدلات الوفيات الناجمة عن الجوع.

وقالت الوزارة في بيان: "مجاعة كارثية ومجازر دامية قرب مراكز المساعدات الأميركية (مصائد الموت) تهدد حياة آلاف المواطنين في قطاع غزة".

وأوضحت أن مجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس جنوبي القطاع استقبل منذ فجر السبت "32 شهيداً وعشرات الإصابات نتيجة المجزرة الإسرائيلية باستهدافهم في مركز لتوزيع للمساعدات الأميركية في مدينة رفح (جنوب)".

وفي السياق، أكدت وزارة الصحة بغزة في بيانها اليوم، أن القطاع يمر "بحالة مجاعة فعلية، تتجلى في النقص الحاد بالمواد الغذائية الأساسية، وتفشي سوء التغذية الحاد، وسط عجز تام في الإمكانيات الطبية لعلاج تبعات هذه الكارثة".

وعلى مدى أشهر الإبادة، حذرت الوزارة من عجز تام في أصناف كثيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية في مخازنها ما يحول دون تقديم العلاجات اللازمة للمرضى والمصابين، حيث تفاقم ذلك مع إغلاق إسرائيل للمعابر أوائل مارس الماضي.

ومنذ 2 مارس 2025، تغلق إسرائيل جميع المعابر مع القطاع وتمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما سبَّب تفشي المجاعة داخل القطاع.

وأوضحت وزارة الصحة بغزة في بيانها اليوم أن طواقمها الطبية رصدت "ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الوفيات الناتجة عن الجوع وسوء التغذية"، من دون تفاصيل.

والجمعة، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إن عدد الأطفال الذين توفوا بسبب سوء التغذية ارتفع إلى 69 منذ 7 أكتوبر2023. وأضاف أن عدد الوفيات في صفوف الفلسطينيين بسبب نقص الغذاء والدواء ارتفع أيضاً إلى 620 شخصا خلال الفترة نفسها.

وطالبت وزارة الصحة بغزة في بيانها اليوم، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بـ"التحرك العاجل لوقف هذه المجازر وفتح الممرات الإنسانية لتوريد الغذاء والدواء والوقود بشكل آمن ومُنتظم".