وهبي يكشف عن توافقات جديدة بشأن "مؤسسات الأعمال الاجتماعية" للعدل ويمهد لتعديلات حاسمة بعد تجميد مثير

خديجة عليموسى

 

استأنفت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين مناقشة مشاريع القوانين المتعلقة بمؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي العدل ومؤسسة محمد السادس للقضاة وموظفي السلطة القضائية ومؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج.

وفي هذا السياق كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، اليوم الأربعاء خلال اجتماع اللجنة،  عن الاتفاق بشأن المواد الخلافية والتي سيتم طرحها ضمن التعديلات"، في إشارة منه إلى لقاء تم مع النقابات المعنية، موضحا أنه منفتح على مختلف المقترحات.

وتم الاتفاق خلال اللقاء على تشكيل لجنة فرعية  من قبل  لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، تضم ممثلي الفرق والمجموعات البرلمانية وممثلي وزارة العدل،  بهدف اقتراح مشاريع التعديلات، وسيعقد أول اجتماع يوم 3 نونبر المقبل، على أن تنعقد اللجنة بعد ذلك بهدف تقديم التعديلات والبت في مشاريع القوانين.

وانصبت مداخلات المستشارين على  ميزانيات مؤسسات الأعمال الاجتماعية الثلاث ومنهجية صرفها، وتدبير الممتلكات المشتركة والتمثيلية النقابية داخل مجالس التوجيه والتتبع.

وكان وهبي قد قرر تجميد مشاريع القوانين بعد الانتقادات التي واجهها بسبب مشاريع القوانين من قبل النقابات، التي اعتبرت مضامينها غير منصفة لموظفي وزارة العدل، لكون المؤسسات التي سيتم إحداثها ستحافظ على مجموعة من المميزات، فضلا على حصولها ميزانيات ضخمة،  مثل استفادة منخرطي مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج  ومن مراكز الاصطياف والمركبات الرياضية والممتلكات العقارية التابعة للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل ومن خدمات أسطول نقل الموظفين التابع لها.

وكانت الحكومة قد أحالت مشاريع القوانين على مجلس المستشارين بعدما صادقت عليها يوم 17 يوليوز الماضي،  ويتعلق الأمر بمشروع القانون رقم 25.25 بتغيير وتتميم. القاضي بإحداث وتنظيم المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدلـ، ومشروع القانون رقم 28.25 يتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي السلطة القضائية ومشروع القانون رقم 74.24 يتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج

وتأتي هذه المشاربع بعد مرور أكثر من 20 سنة على إحداث المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، ولاسيما تخويل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج سنة 2008، وضعية قطاع مستقل بذاته عن وزارة العدل، ووضعها تحت سلطة المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وكذا صدور دستور المملكة لسنة 2011، الذي كرس استقلالية السلطة القضائية.

.