وهبي: 1643 معتقلا استفادوا من الإفراج المقيد خلال عشر سنوات

خديجة عليموسى

كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن عدد المستفيدين من الإفراج المقيد بشروط بلغ 1643 مستفيدا، ضمنهم 1586 من الذكور و57 من الإناث، من أصل 17186 ملفا تمت إحالتها على الوزارة ما بين 2016 و2026.
وأوضح وهبي، في جوابه عن سؤال كتابي وجهه إليه المصطفى الدحماني، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن الجرائم التي شملتها الاستفادة من الإفراج المقيد بشروط توزعت بين جرائم الإخلال بالأمن العام والنظام العام، التي بلغ عدد المستفيدين فيها 190 حالة، وجرائم الاعتداء على الأشخاص بـ432 حالة، وجرائم الاعتداء على الأموال بـ937 حالة، إضافة إلى الجرائم المتعلقة بنظام الأسرة والأخلاق العامة بـ13 حالة، فضلا عن الجرائم العسكرية التي استفاد فيها 28 شخصا من هذا التدبير.
وأضاف وزير العدل أن الإفراج آلية من آليات الإفراج المبكر التي تدعو جميع المواثيق الدولية ذات الصلة إلى اعتمادها بشكل مكثف، بالنظر لأهميتها من حيث الأدوار والأهداف في تنفيذ السياسة العقابية.
وأشار وهبي إلى أن هذا التوجه يعكس المفهوم الجديد للسياسة العقابية، الذي يسعى من جهة إلى التحرير التدريجي للمدان، ومن جهة أخرى إلى المساهمة في الحفاظ على الأمن العام، من خلال الانتقال من مفهوم "العقوبة الانغلاق" إلى "العقوبة التدبير"، أي تخول ما تبقى من العقوبة تحت رقابة قضائية وإدارية، تسمح للمدان بالعودة السلسة إلى المجتمع والتقليل من مخاطر العود إلى الإجرام.
وسجل وزير العدل أن هذه الآلية تساهم أيضا في التخفيف من ظاهرة الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، دون المساس بقواعد معاملة السجناء، وفق ما نصت عليه المواثيق الدولية.
وقال المسؤول الحكومي إن الوزارة تعتزم إنجاز دليل عملي يوجه للقطاعات المعنية وآخر لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية لفائدة اللجن المحلية من أجل إطلاعها على دورها الجديد في مجال إعداد اقتراحات الإفراج المقيد، فضلا عن باقي القطاعات ذات الصلة، بهدف جعل هذه الآلية أكثر فعالية.
وأبرز وهبي أن التجارب المقارنة تبين أن توسيع العمل بهذه الآلية لا يتعارض مع الأمن العمومي، شريطة أن يكون مصحوبا بتقييم علمي للمخاطر ومواكبة دائمة، مشيرا إلى أن وزارة العدل تحدوها اليوم رغبة قوية لتحويل الإفراج المقيد بشروط إلى رافعة فعالة للسياسة العقابية الحديثة، عبر نموذج متوازن يستلهم خبرات الدول التي نجحت في هذا المسار.