إغلاق المقاولات.. اليماني: على الدولة الحرص على ضمان الحد الأدنى من العيش الكريم

خديجة قدوري

أفاد الحسين اليماني، الناشط المدني، بأن تعزيز الاستقرار وبناء الجبهة الداخلية القادرة على مواجهة تحديات الخارج في ظل عالم الحروب والاضطرابات، يقتضي من الدولة الحرص على ضمان الحقوق والحريات والحد الأدنى من العيش الكريم، وتنمية حس الانتماء للوطن والاستعداد للذود على أمن وسيادة ومصالح هذا البلد الأمين.

وأعرب اليماني، من خلال تدوينة له توصل بها "تيلكيل عربي"، عن استيائه، قائلا: "قادتني الظروف للسفر من وسط المحمدية إلى وسط العاصمة الاقتصادية للمغرب، عبر الحافلة، وعلى طول مسار الرحلة، كانت المتحدثة، عبر مكبر الصوت الآلي، تشعر المسافرين باسم المحطات الموالية وبالتوقيت المتبقي للوصول إلى نهاية السير".

وكشف المتحدث، أن العديد من أسماء المحطات لم يعد لها ارتباط بمكانها، من قبيل محطة سامير، وهي المحطة المتوقفة عن تكرير البترول، منذ 9 سنوات ولا يظهر أفق لإعادة إحيائها. مضيفا، أن محطات تحمل أسماء العديد من الدواوير عبر الطريق الساحلية، وهي الدواوير التي تم ترحيل أهاليها، في إطار بناء المدينة الإيكولوجية لزناتة، ويعلم الجميع حجم المآسي والآلام الاجتماعية المترتبة عن ذلك.

ومن أبرز المحطات، أشار اليماني، إلى محطة مدرسة الغزواني، المؤسسة العمومية، التي تم إغلاقها بعد سنوات معدودة على تشييدها، والمبرر في ذلك، هو فسح المجال للتوسع والتناغم مع عمران المدينة الإيكولوجية.

ولفت الانتباه إلى أن محطة "جنرال تاير"، المعمل الذي يتعرض اليوم للهدم والمسح النهائي من الخريطة، في زمن يدعي فيه المغرب الريادة في صنع السيارات ويستورد العجلات من الخارج.

وفي السياق ذاته، تساءل اليماني، قائلا "هل القائمون على شؤون البلاد، يقدرون حجم الخسائر والمعاناة، المترتبة عن هذه الإغلاقات للمقاولات الكبرى، ولحجم الآلام والأوجاع، الناجمة عن الترحيل القسري لسكان الدواوير، القاطنين في هذه الأراضي منذ عقود من الزمن؟".