أفادت نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن المملكة المغربية سجلت تقدما مهما في مجال تعزيز المساواة بين الجنسين، من خلال إطلاق العديد من الأوراش الاستراتيجية الدامجة للنوع الاجتماعي والرامية إلى النهوض بوضعية النساء والفتيات وتعزيز حضورهن في مختلف المجالات الحيوية.
وأشارت ابن يحيى، في جواب كتابي عن سؤال وجهه النائب البرلماني رشيد حموني، عضو فريق التقدم والاشتراكية، إلى أنه في إطار مقتضيات البرنامج الحكومي 2021-2026، الذي أعطى أهمية بالغة لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في مختلف الميادين، تم تعزيز آليات الإشراف والحكامة في هذا المجال، من خلال إرساء إطار مؤسساتي جديد للمساواة بين الجنسين بإصدار المرسوم رقم 2.22.194 بتاريخ 20 يونيو 2022 القاضي بإحداث اللجنة الوطنية للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة التي يترأسها رئيس الحكومة وتتألف من القطاعات الحكومية، وممثلي القطاع الخاص وممثلي المجتمع المدني وكذا ممثلي جمعيات الجماعات الترابية.
وأضافت أن الوزارة تعمل على تنزيل مجموعة من البرامج والاستراتيجيات التي تروم من خلالها تكريس المساواة بين النساء والرجال، ودعم تمكين النساء في مختلف المجالات، حيث قامت ببلورة الخطة الحكومية للمساواة 2023-2026، وفق مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين المعنيين من قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية وجمعيات الجماعات الترابية، وجمعيات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
وأوضحت أن هذه الخطة تتضمن ثلاثة محاور استراتيجية، إضافة إلى المحور العرضائي الخاص بمنظومة الحكامة وقيادة الخطة، وهي موزعة على ثلاثة برامج تتمثل في برنامج "التمكين الاقتصادي للنساء"، الذي يهدف إلى تعزيز دور المرأة في الاقتصاد، وتمكينها من المشاركة بشكل أكبر في مختلف المجالات الاقتصادية، وتشجيعها على الابتكار والريادة في الأعمال، وبرنامج "وقاية وحماية بيئة بدون عنف ضد النساء"، الذي يرتكز على تعزيز الوقاية والحماية القانونية والاجتماعية للنساء، وتوفير بيئة آمنة ومحفزة لهن، من خلال محاربة العنف بشتى أنواعه، وتحسين الخدمات الاجتماعية، بما في ذلك التكفل بالنساء ضحايا العنف، ثم برنامج "النهوض بالحقوق ومكافحة التمييز والصور النمطية"، الذي يتعلق بتغيير العقليات والتصورات الخاطئة حول دور المرأة في المجتمع، ومكافحة التمييز بجميع أشكاله.
وذكرت الوزيرة أنه تم تسجيل حصيلة مهمة خلال الفترة 2023-2024، بلغت 62 في المائة، كما حقق البرنامج المتعلق بالتمكين الاقتصادي حصيلة مهمة بلغت 75 في المائة خلال الفترة 2023-2024 في مجالات المبادرة المقاولاتية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني الذي عرف حصيلة مهمة بلغت 84 في المائة، ومجال التشغيل والريادة الذي تم تنزيل إجراءاته بنسبة 76.65 في المائة.
ولفتت الانتباه إلى أن الوزارة أطلقت مجموعة من البرامج الطموحة التي تعزز مكانة النساء والفتيات اقتصاديا، من قبيل برنامج التمكين الاقتصادي للنساء على المستوى الترابي، والذي يهدف إلى تحسين قابلية تشغيل النساء، وتعزيز روح الريادة لديهن من خلال المواكبة في تطوير الأفكار، وتدبير المشاريع، والولوج إلى سوق الشغل ومصادر التمويل.
وتابعت أن البرنامج حقق إنجازات جديرة بالتقدير منذ إطلاقه إلى غاية شهر أبريل 2025 حيث استفادت أكثر من 13.000 امرأة من تكوينات متنوعة عبر الحاضنات الاجتماعية الإقليمية، بالإضافة إلى تمكين النساء المسجلات في البرنامج من الاستفادة من منصة التكوين عن بعد"، التي تقدم خدمات تدريبية في المهارات الناعمة والإدارة المالية وتطوير الأعمال، والمبيعات والتسويق حيث بلغ عدد النساء المسجلات 22,000 امرأة.
كما تم توفير تكوين في منصة "ALTISSIA" لتنمية المهارات اللغوية وتحقيق التطوير الذاتي، أو استخدامها في المشاريع المقاولاتية. وقد استفادت من هذا التكوين أكثر من 31,000 امرأة على المستوى الوطني.
وأشارت إلى أنه تم إحداث 13 حاضنة اجتماعية مرجعية في كل من فاس والرباط وابن جرير، وأكادير، ووجدة، وسطات وبني ملال والعيون والراشيدية وكلميم والداخلة، وطنجة، والدار البيضاء، مع الإشارة إلى أن ست حاضنات في طور التشغيل بكل من فاس والرباط والرحامنة، والراشيدية، وبني ملال، وأكادير، والانتهاء من انتقاء 43 حاضنة اجتماعية في جهات سوس ماسة بني ملال خنيفرة الشرق، درعة تافيلالت الداخلة وادي الذهب، وطنجة تطوان الحسيمة، مع برمجة انتقاء الحاضنات في باقي الجهات، وتعبئة 1,356 مركزا للتربية والتكوين تابعا للتعاون الوطني، وكذا تمويل أكثر من 328 مشروعا للنساء في وضعية إعاقة، من خلال برنامج صندوق التماسك الاجتماعي.
وأفادت الوزيرة بأنه منذ إعلان الجائزة سنة 2014، أشرفت الوزارة على تتويج 27 مبادرة هادفة إلى النهوض بوضعية النساء، خاصة في مجال التمكين الاقتصادي للنساء في وضعية هشة وفي المناطق القروية.
وأضافت أن الوزارة عملت على تخصيص البرنامج 1.3 لمحاربة الصور النمطية ومناهضة كافة أشكال التمييز، ويضم خمسة مجالات للتدخل؛ ثقافة القيم والمساواة ومحاربة الصور النمطية، وفعلية الحقوق وإصلاح الإطار القانوني، والولوج المتساوي والمنصف إلى خدمات وتجهيزات مراعية للنوع الاجتماعي، وإدماج النساء في وضعية هشاشة ومشاركة النساء والفتيات في البيئات والمؤسسات السياسية والاجتماعية والثقافية وفي صنع القرار.