"كرونولوجيا" الحادث المأساوي فوق خزان ماء ببني ملال

محمد فرنان

أفادت السلطات المحلية بإقليم بني ملال أنه تم مساء أمس الجمعة 11 يوليوز 2025، إنهاء الشكل الاحتجاجي الذي خاضه شخص يبلغ من العمر حوالي 45 سنة، من خلال الاعتصام فوق خزان مياه مرتفع بالجماعة الترابية أولاد يوسف، وذلك بعد قيام المعني بالأمر بالإلقاء بنفسه من أعلى الخزان واضعا حبلا على عنقه، لينقل إثر ذلك إلى المستشفى الجهوي ببني ملال، حيث يرقد حاليا بقسم العناية المركزة.

وأضاف مصدر لـ"تيلكيل عربي" أن "مختلف تدخلات السلطات المعنية، منذ انخراط المعني بالأمر في اعتصامه، كانت تهدف بالأساس إلى محاولة إنقاذه من الخطر الذي تعرض له، حيث استنفدت جميع سبل الحوار والإقناع التي قدمت له بحضور عدد من أقاربه ومعارفه وممثلين عن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، دون أن يبدي أي تجاوب مع الاقتراحات المقدمة له لمواكبته بسلك المساطر الجاري بها العمل تلبية لمطلبه".

وأورد المصدر ذاته أن المعني بالأمر، وفي خطوات تصعيدية خطيرة، قام ليلة الجمعة 11 يوليوز الجاري بإيهام عناصر الوقاية المدنية بإصابته بوعكة صحية، مستنجدا إياهم لتقديم المساعدة وإنقاذه، إلا أنه حين تقدم عنصران من الوقاية المدنية للمساعدة، استغل ذلك لاحتجاز أحدهما، معرضا إياه لأشكال من العنف باستعمال آلة حادة وتكبيله، قبل أن يدفعه ويسقطه من أعلى الخزان، مما تسبب له في كسور تطلبت تدخلات جراحية مستعجلة.

وأوضح المصدر أنه "أمام هذا التطور الخطير، وبالنظر لما أصبح يشكله المعني بالأمر من خطر على نفسه وعلى الغير، تدخلت عناصر الدرك الملكي لمحاولة إنقاذه ووضع حد لتصرفاته الإجرامية، إلا أنه أبدى مقاومة عنيفة باستعمال آلات حادة وراضة وإلقاء الحجارة، ليقوم بعد محاصرته من قبل عناصر التدخل بالسقوط من أعلى الخزان، الذي جرى سلفا وضع جهاز مطاطي ممتص للصدمات بقاعدته في محاولة لإنقاذه".

وكشفت السلطات أنه "تم فتح بحث قضائي من طرف مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي جرى إشعارها بكل الإجراءات والتدخلات في مختلف المراحل، وذلك للكشف عن كافة الحيثيات المتصلة بهذا الموضوع".