في سياق البلبلة القائمة بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارضة) حول مستقبل كاتبه الأول الحالي، أعلن عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، دعمه العلني والصريح لاستمرار إدريس لشكر على رأس الحزب، في أفق المؤتمر الوطني الثاني عشر المرتقب عقده في أكتوبر المقبل.
وأكد شهيد، الجمعة، خلال أشغال المؤتمر الإقليمي الخامس للحزب، بمدينة الرشيدية، أن جهة درعة تافيلالت ستكون أول من يُكمل مؤتمراته الإقليمية، وستحضر بقوة في المؤتمر الوطني المزمع تنظيمه أيام 17 و18 و19 أكتوبر، مشددا على أن مناضلات ومناضلي الجهة يجددون دعمهم لإدريس لشكر لقيادة السفينة الاتحادية في المرحلة المقبلة. واعتبر أن الحضور الشخصي للكاتب الأول للحزب إلى مدينة الرشيدية عبر سيارته، وليس بالطائرة، يترجم روح الالتزام السياسي والقرب من المواطنين.
ولم تخلُ كلمة شهيد من إشارات نقدية حادة، حيث وجه انتقادات مباشرة للحكومة على خلفية ما اعتبره تهميشاً متواصلاً لجهة درعة تافيلالت، قائلاً إن "غير المعقول أن تظل جهة تتوفر على 70 في المائة من الثروات المعدنية للبلاد محرومة من الطرق السيارة والسكك الحديدية"، مضيفاً أن استمرار هذا الوضع غير مقبول، لا سيما في ظل استعداد المغرب لتنظيم كأس العالم سنة 2030.
وفي هذا الصدد، أشار إلى غياب التنمية الحقيقية عن الجهة، وتحدث بأسف عن معاناة النساء الحوامل في القرى، اللواتي يلقين حتفهن في طريقهن إلى المستشفى، أو في ظل غياب النقل المدرسي والإسعاف، قائلاً: "لا نجد أحداً من هذه الحكومة حاضراً في مثل هذه اللحظات، في حين أن مناضلي الاتحاد الاشتراكي لا يترددون في الوقوف إلى جانب المواطنات والمواطنين".
كما لم يُفوت شهيد الفرصة دون توجيه نقد للأحزاب الأخرى، التي اتهمها بتذكر الجهات المهمشة فقط خلال الاستحقاقات الانتخابية، قائلا: "للأسف، هذه الأحزاب لا تعنيها تنمية هذه المناطق، فهي لا تتذكرها إلا وقت الانتخابات".
واعتبر شهيد أن "القلعة الصامدة" في الرشيدية لا تزال متمسكة بثوابت النضال والتعبئة، ما يجعلها ركيزة أساسية في أي مشروع مستقبلي داخل الحزب.