أخنوش يدافع عن حصيلة حكومته في الاقتصاد "رغم الصعوبات"

تيل كيل عربي

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في جلسة مساءلته الشهرية بمجلس المستشارين، الثلاثاء، إن حكومته تمكنت من تحقيق "حصيلة اقتصادية ومالية إيجابية" رغم ما وصفه بـ"ظروف صعبة واستثنائية" طبعت بداية ولايتها، سواء بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19 أو بسبب الأزمات الدولية.

وأوضح أخنوش أن الاقتصاد الوطني عرف خلال سنة 2024 نمواً بلغ 3.8%، رغم استمرار تداعيات الجفاف وارتفاع معدلات التضخم في السنوات السابقة، متوقعاً أن تصل نسبة النمو إلى 4.6% متم 2025.

وأشار إلى أن حكومته ورثت وضعية اقتصادية صعبة سنة 2021، تمثلت في انكماش بـ7.2% سنة 2020، وفقدان مئات الآلاف من مناصب الشغل، وعجز في الميزانية فاق 7%. وأضاف أن الحكومة تعبأت منذ تنصيبها لإطلاق إصلاحات هيكلية كبرى لإنعاش الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة الاجتماعية.

 

استثمار وتشغيل... أرقام متقدمة

وعن الاستثمار، كشف رئيس الحكومة أن حجم الاستثمار العمومي ارتفع من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى 340 مليار درهم سنة 2025، مبرزاً أن إخراج ميثاق الاستثمار الجديد ساهم في تحفيز القطاع الخاص، حيث تم توفير منحة لإحداث مناصب شغل ومنحة ترابية تهدف لتعزيز العدالة المجالية.

وعلى مستوى التشغيل، قال أخنوش إن حكومته خصصت 14 مليار درهم لتنفيذ خارطة الطريق الوطنية للتشغيل، بهدف خفض معدل البطالة إلى 9% وإحداث 1.45 مليون منصب شغل في أفق 2030.

وسجل أن الاقتصاد الوطني أحدث، خلال الفصل الأول من سنة 2025 فقط، حوالي 351 ألف منصب شغل في القطاعات غير الفلاحية، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف ما تم تحقيقه خلال نفس الفترة من سنة 2024.

 

مؤشرات مالية إيجابية

قال رئيس الحكومة إن الإصلاحات الجبائية مكنت من رفع مداخيل الدولة بحوالي 100 مليار درهم خلال أربع سنوات، دون رفع الضغط الضريبي، مما سمح بتقليص عجز الميزانية إلى 3.8% سنة 2024، مع توقع خفضه إلى 3.5% سنة 2025. كما أشار إلى انخفاض معدل المديونية إلى 67.7% من الناتج الداخلي الخام.

 

الحماية الاجتماعية أولوية

وفي الجانب الاجتماعي، أكد أخنوش أن الحكومة نجحت في تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ليغطي 88% من المواطنين، مع استفادة 4 ملايين أسرة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، بكلفة إجمالية بلغت 34 مليار درهم إلى غاية نهاية أبريل 2025.

كما أشار إلى الرفع من ميزانية قطاع الصحة بنسبة 65% مقارنة بسنة 2021، لتصل إلى 32.6 مليار درهم سنة 2025، مع تخصيص أكثر من 85 مليار درهم لقطاع التعليم.

 

دعم مباشر واحتواء التضخم

أكد أخنوش أن الحكومة خصصت 88.2 مليار درهم لضبط أسعار المواد الأساسية ما بين 2022 و2024، من بينها 53.6 مليار درهم لدعم غاز البوتان و17.5 مليار لدعم السكر، إضافة إلى دعم أسعار الأعلاف والأسمدة ودعم المكتب الوطني للماء والكهرباء بـ17 مليار درهم.

وساهمت هذه التدابير، حسب أخنوش، في خفض معدل التضخم إلى أقل من 1% سنة 2024، بعد أن بلغ ذروته بـ10.1% سنة 2023.