تمكنت مصالح الحرس المدني الإسباني من إحباط محاولة لتهريب كمية مهمة من مخدر الحشيش عبر ميناء سبتة، حيث تم توقيف مواطن مغربي يبلغ من العمر 46 سنة، يحمل جواز سفر مغربي ويقيم بإسبانيا بصفة قانونية.
العملية الأمنية تمت مساء أمس، عندما أثار سلوك سائق سيارة مشبوهة انتباه عناصر التفتيش، قبل أن يؤكد كلب مدرب على رصد المخدرات وجود مواد محظورة داخل العربة، التي كانت تحمل ترقيما إسبانيا وكانت تستعد للإبحار نحو ميناء الجزيرة الخضراء (الخزيراس).
وبعد إجراء تفتيش دقيق للسيارة، عُثر على نحو 59 كيلوغراما من مخدر الحشيش مخبأة بإحكام داخل فراغ أرضي مُعدّ خصيصا أسفل السيارة.
شبكات تهريب منظمة تستغل العبور
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من التدخلات المتواصلة التي تشنها السلطات الإسبانية ضد مهربي المخدرات في مضيق جبل طارق، حيث يشكل ميناء سبتة أحد المعابر الحيوية التي تستغلها هذه الشبكات في محاولات متكررة لنقل الحشيش المغربي نحو الأسواق الأوروبية.
وحسب معطيات الحرس المدني الإسباني، فقد تم منذ بداية العام الجاري توقيف نحو 100 شخص على خلفية عمليات متعلقة بتهريب المخدرات، مع حجز ما يقارب 3 أطنان من الحشيش داخل الميناء وحده.
ويُقدّر الخبراء قيمة هذه الكمية بنحو 6 ملايين يورو، وهو ما يمثل ضربة موجعة لشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات التي تواصل ابتكار أساليب جديدة للتمويه، بما في ذلك استعمال المركبات المعدلة و"الحمّالين البشريين" المعروفين بـ"المُولات" و"الكوليروس".
وتُشير السلطات إلى لجوء المهربين أيضاً إلى ما يُعرف بـ"المُولات"، وهم أشخاص يحملون المخدرات على أجسادهم، أو "الكوليروس" الذين يُخزّنونها داخل أمعائهم، رغم المخاطر الصحية الكبيرة التي تهدد حياتهم. وقد تم خلال سنة 2025 حجز حوالي 70 كيلوغرامًا من الحشيش من خلال هذا النوع من التهريب البشري.