بعد الانتقادت.. بنسعيد يتراجع عن منح "مجلس الصحافة" صلاحية توقيف المطبوعات

خديجة عليموسى

صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب بالإجماع، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، على المادة 89 من مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بعدما قبل وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، بحذف مقتضى كان يمنح المجلس صلاحية توقيف إصدار المطبوع الدوري أو الصحيفة الإلكترونية لمدة لا تزيد عن 30 يوما، ضمن العقوبات التأديبية التي يختص بها تجاه الناشرين أو الصحافيين المهنيين.

وجاء قرار الحذف استجابة للملاحظات التي أثارتها مكونات المعارضة والأغلبية، والتي اعتبرت أن توقيف إصدار المطبوعات الدورية أو الصحف الإلكترونية هو اختصاص حصري للقضاء، ولا يمكن تفويضه لهيئة تنظيمية أو تأديبية، لما يشكله من مس مباشر بحرية الصحافة والنشر.

وأكدت المعارضة أن الإبقاء على هذا المقتضى يناقض مبدأ التناسب في العقوبات التأديبية، ويفتح الباب أمام شبهات استغلاله لتصفية الحسابات مع بعض المنابر الإعلامية، بما يهدد استقلالية العمل الصحافي وحرية التعبير المكفولة دستوريا.

وفي المقابل، رفض الوزير تعديلا تقدمت به فرق الأغلبية، يقضي بمنح المجلس الوطني للصحافة صلاحية فرض غرامة مالية تتراوح ما بين 300 ألف درهم و500 ألف درهم على المطبوع الدوري أو الصحيفة الإلكترونية، دون المساس بحق الأطراف المتضررة في المطالبة بالتعويض أمام القضاء.

وقد اعتبرت فرق الأغلبية أن هذا التعديل يشكل بديلا مناسباً لعقوبة توقيف النشر، حيث اقترحت حذف البند الخامس من المادة 89، المتعلق بتوقيف الإصدار، باعتباره خطوة في اتجاه تعزيز احترام حرية الصحافة والحق في التعبير، مع تعويضه بعقوبة مالية.