أوقفت عناصر الحرس المدني الإسباني، فجر اليوم الأربعاء، صيادَين مغربيَّين كانا على متن قارب صيد تقليدي في خليج سبتة، وعلى متنهما مجموعة من المهاجرين المغاربة في محاولة للهجرة غير النظامية نحو الثغر المحتل.
العملية الأمنية، التي جرت بين الساعة الرابعة والخامسة صباحا، تمّت بعد رصد تحركات مشبوهة لقارب صيد كان يبحر دون أضواء وعلى مسار غير اعتيادي، ما دفع دورية تابعة للوحدة البحرية بالحرس المدني إلى التدخل واعتراض القارب.
وبحسب مصادر إسبانية، فإن القارب كان يحمل ستة مهاجرين مغاربة كانوا مستلقين داخل القارب ومخفين عن الأنظار. وقد تم توقيف الصيادَين للاشتباه في تورطهما في جريمة تهريب البشر، بينما أُحيل المهاجرون إلى مصلحة الشرطة الوطنية، حيث تبيّن أن أحدهم مطلوب لدى السلطات الإسبانية، فتم توقيفه أيضًا.
وقد تم حجز القارب المستعمل في العملية، إضافة إلى مبلغ مالي يُقدر بـ1.100 يورو وجهاز تحديد المواقع GPS، فيما وُضع المشتبه فيهم رهن التحقيق من طرف الشرطة القضائية التابعة للحرس المدني.
وتندرج هذه العملية ضمن جهود السلطات الإسبانية لرصد شبكات الهجرة غير النظامية التي باتت تلجأ إلى قوارب الصيد أو الدراجات المائية لتهريب الأفراد، بعيدًا عن المعابر الرسمية أو تسلق السياج الحدودي. كما تشير معطيات أمنية إلى استغلال بعض قوارب الصيد كذلك في عمليات تهريب الحشيش نحو الأراضي الإسبانية، وهو ما تُحقق فيه السلطات بشكل موازٍ.