أثار مقطع فيديو، تم تداوله الثلاثاء، جدلا واسعا بعد أن أظهر عنصرا من القوات المغربية وهو يعامل بعنف فتى كان يحاول العبور سباحة إلى مدينة سبتة المحتلة، في واقعة جرت في المياه الإقليمية المغربية قرب الشريط الحدودي البحري.
الفيديو، الذي التقط خلال عملية اعتيادية لاعتراض مهاجرين غير نظاميين، يوثق لحظة اقتراب زورق صغير تابع للقوات المغربية من فتى يسبح بجانبه، حيث اضطر الأخير للغوص تحت الماء مرارا لتفادي الاصطدام بالمحرك. وبعد عدة مناورات، نجح العنصر في الإمساك به، لكن بطريقة عنيفة تخللتها ضربات متكررة، قبل أن يسحبه إلى الزورق لنقله إلى الشاطئ المغربي.
المشهد لم يتوقف عند البحر؛ إذ أظهر الفيديو استمرار السلوك العنيف بعد الوصول إلى الشاطئ، قبل أن يتدخل فتيان آخرون – تم توقيفهم سابقا – للمساعدة في دفع القارب، ما أنهى المشادة.
وتشير المعطيات إلى أن العناصر التي تقوم بمثل هذه التدخلات تابعة للقوات المساعدة، وتعمل على طول الساحل المغربي، بما في ذلك النقاط الحدودية. وفي يوم الحادث، قامت هذه الفرق بعدة عمليات لاعتراض مهاجرين، مستغلين زورقًا صغيرا للقيام بدوريات متكررة، خاصة في ظل الضباب الكثيف الذي خيم على المنطقة.
الواقعة تأتي في سياق يوم شهد نشاطا مكثفا لعمليات الإنقاذ والاعتراض، سواء من جانب البحرية المغربية أو الحرس المدني الإسباني، حيث تم توقيف وإعادة العشرات من المهاجرين، بينهم بالغون وقاصرون. لكن هذه الحادثة تحديدا، والتي وثقتها الكاميرا، أثارت ردود فعل غاضبة بالنظر إلى ما تضمنته من عنف جسدي ضد فتى في وضعية هشّة.
https://www.facebook.com/share/v/16gLXB1QEA/