وزارة الدفاع الإسبانية تحقق في وصول "يوتيوبر" مغربي إلى الجزر الجعفرية

تيل كيل عربي

 

فتحت وزارة الدفاع الإسبانية، أمس الثلاثاء، تحقيقا رسميا عقب تداول مقطع فيديو يوثق قيام يوتيوبر مغربي بالسباحة والوصول إلى جزر تشافاريناس، الخاضعة للسيادة الإسبانية قبالة السواحل المغربية. الحادثة التي انتشرت بشكل واسع عبر المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، اعتبرتها مدريد "واقعة خطيرة"، نظراً لأن هذه الجزر العسكرية تخضع لمراقبة دائمة من طرف الجيش الإسباني.

 

تحقيق في ثغرات المراقبة

الوزارة أوضحت أن التحقيق يهدف إلى تحديد ما إذا كان وصول الشاب المغربي نتج عن خلل عرضي في أنظمة المراقبة، أو عن إهمال عملياتي، أو أنه استغل مسارات غير معتادة للولوج إلى الجزيرة. وترافق التحقيقات شكوك متزايدة بشأن كفاءة أنظمة الرصد في محيط هذه الجزر الحساسة.

 

فيديو مثير للجدل

الفيديو، الذي تصل مدته إلى 50 دقيقة، نشره اليوتيوبر المعروف باسم "ابن نسناس" على قناته التي يتابعها أكثر من مليوني شخص. وقد وثّق فيه لحظة انطلاقه سباحة من السواحل المغربية نحو الجزيرة، قبل أن يتجول داخلها مصوراً مقاطع من مقبرة قديمة ومرافق عسكرية، فيما وجّه تحية عسكرية للضحايا المدفونين هناك قائلاً: "صراعنا ليس دينياً بل سياسي".

 

مخاوف إسبانية وتصعيد إعلامي

الواقعة تأتي في سياق حساس يتسم بارتفاع منسوب التوتر بين المغرب وإسبانيا بشأن قضايا الهجرة والسيادة على المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية والجزر المتاخمة. الإعلام الإسباني اعتبر أن الحادثة تكشف "ثغرات أمنية خطيرة" في المنظومة الدفاعية الإسبانية، فيما تساءلت بعض المنابر إن كان الأمر مجرد مغامرة فردية أم رسالة سياسية غير مباشرة.

وزارة الدفاع الإسبانية أكدت أنها ستواصل التحقيق إلى حين تحديد المسؤوليات، في وقت أثارت الحادثة ردود فعل قوية من أحزاب سياسية، بينها "فوكس" الذي اعتبرها "استفزازاً" يستوجب استدعاء السفير الإسباني في الرباط للتشاور.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإسبانية ضخت السنة الماضية استثمارات بلغت 600 ألف يورو لتقوية البنية الدفاعية والاتصالات في الجزر المحتلة، من بينها تشافاريناس، إلا أن هذا الحادث يعيد إلى الواجهة الجدل حول جدوى تلك الإجراءات وحقيقة قدرة مدريد على حماية هذه المواقع الحساسة.