جثة جديدة ترفع حصيلة ضحايا الهجرة سباحة نحو سبتة إلى 23 خلال 2025

تيل كيل عربي

 

شهدت مدينة سبتة المحتلة، صباح الأربعاء، فصلا جديدا من المأساة الإنسانية التي تعصف بهذه الحدود، بعدما تمكنت فرقة للحرس المدني الإسباني من انتشال جثة شاب، يُرجّح أنه قاصر، عُثر عليه عالقا في شباك بالمنطقة البحرية المعروفة بـ"الألمدربيتا"، وسط حي الريسينتو.

الجثة، التي وُجدت بلباس سباحة فقط ومن دون أي وثائق، نُقلت على متن قارب أمني إلى قاعدة الخدمة البحرية في ميناء سبتة، في انتظار نتائج التشريح الطبي لتحديد سبب الوفاة والمدة الزمنية التي قضاها في البحر. مصادر محلية رجحت أن يكون الشاب قضى ساعات قليلة فقط قبل العثور عليه.

وبهذا الحادث، ترتفع حصيلة الجثث التي انتُشلت من مياه سبتة منذ بداية 2025 إلى 23 حالة وفاة، بينها سبع خلال شهري الصيف فقط، وهو رقم يسلط الضوء على تصاعد خطورة هذه الظاهرة.

 

محاولات عبور متواصلة

الحادث تزامن مع ليلة وُصفت بـ"الساخنة" أمنيا، إذ سُجّلت أكثر من 150 محاولة سباحة جماعية من سواحل الفنيدق نحو سبتة، معظمها أُحبط بفضل تدخل البحرية الملكية المغربية، في حين لم يتجاوز عدد من تمكنوا من العبور الفعلي نصفَ عشرات، جرى إخضاعهم مباشرة لإجراءات الترحيل الفوري.

وتشير شهادات ميدانية إلى أن هذه المحاولات تتضاعف في فترات الضباب الكثيف الذي يغطي المضيق، حيث يصبح البحر بالنسبة للمهاجرين "ملجأً وفرصة" لكنه في الغالب يتحول إلى "فخ قاتل".

 

أزمة إنسانية متصاعدة

المشهد في سبتة لا يقتصر على أرقام الموتى والمفقودين، بل يمتد إلى مراكز الاستقبال التي باتت تعجّ بالمهاجرين: أكثر من 520 قاصراً و900 راشد يتوزعون بين مرافق المدينة ومركز إيواء المهاجرين. وفي ظل هذه الأعداد المتزايدة، تعيش أسر في المغرب والجزائر مأساة موازية، إذ تواصل نشر صور وأرقام هواتف بحثاً عن أبنائها المفقودين في البحر.

 

تهريب منظم يزيد المأساة

وتتفاقم الخطورة مع تزايد نشاط قوارب صيد مغربية صغيرة تُستعمل في تهريب المهاجرين، إذ يُرمى بهم على مقربة من السواحل من دون معدات إنقاذ أو حتى معرفة أولية بالسباحة. وهو ما يجعل الحرس المدني الإسباني يشن تدخلات يومية لإنقاذ أرواح تُركت لمصير مجهول وسط الأمواج.