سجل حزب العدالة والتنمية ما اعتبره "ملاحظات كبيرة" في اللوائح الانتخابية العامة الحالية، مبرزا أن "ثلث المواطنين البالغين سن التصويت غير مسجلين فيها، أي ما لا يقل عن سبعة ملايين مغربي سنة 2021".
وأشار الحزب، في مذكرة مقترحاته لإصلاح المنظومة الانتخابية، إلى استمرار تسجيل وفيات باللوائح، ووجود تكرار غير مسبوق في الأسماء، رغم ما أعلن عنه من تصحيحات، إلى جانب "التشطيب على مواطنين مسجلين بشكل قانوني، وتسجيل قرابة مليوني ناخب جديد قبيل انتخابات 2021 دون حملة إعلامية واضحة، فضلا عن اعتماد لوائح مغايرة في بعض مكاتب التصويت مقارنة بتلك المسلمة لممثلي الأحزاب".
وفي هذا السياق، دعا الحزب إلى إعداد لوائح انتخابية جديدة بالاعتماد على التسجيل التلقائي لكل المواطنين البالغين سن الرشد القانوني، استنادا إلى المعطيات التي توفرها البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.
وشدد على ضرورة فتح آجال كافية أمام المواطنين الذين غيروا محلات سكناهم لنقل قيدهم، مع تبسيط هذه العملية وجعلها إلكترونية بالكامل.
وطالب الحزب بتجنب توزيع أفراد الأسرة الواحدة أو المقيمين في نفس العنوان على مكاتب تصويت مختلفة أو بعيدة عن محل إقامتهم، وربط طلبات الشطب من اللوائح لعدم الإقامة الفعلية بانتقال القيد إلى مقر السكن الجديد، انسجاما مع المقتضيات الدستورية التي تنص على أن "التصويت حق شخصي وواجب وطني".
واقترح تمكين الأحزاب السياسية من الحصول على المستخرج الكامل للوائح الانتخابية النهائية في أجل 24 ساعة من تاريخ الطلب بدل ثلاثة أيام، مع ضمان أن تكون هذه اللوائح قابلة للاستعمال ومضمنة لجميع المعطيات الضرورية لمعالجتها.
ودعا العدالة والتنمية إلى تحديد الحصر النهائي للوائح الانتخابية بتاريخ 30 ماي 2026، بعد استنفاد جميع الآجال الإدارية والقضائية، مع نشرها وتمكين العموم من الاطلاع عليها وتقديم ملاحظاتهم، ومنح كل ذي مصلحة الحق في الطعن فيها.
وأشار إلى ضرورة فتح المجال لتقديم طلبات القيد والطعون إلكترونيا أمام اللجان الإدارية ولجن الفصل، ورفع أجل الطعن المنصوص عليه في المادة 16 من القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة إلى عشرة أيام.
وفي جانب آخر، دعا الحزب إلى تبسيط المنصات الرقمية الخاصة باللوائح الانتخابية وخدمات التراسل الفوري المرتبطة بها، بما يضمن "ولوجا سلسا ومرنا لكافة الخدمات المتعلقة بها".