توتر كبير يعرفه مركز الإقامة المؤقتة للوافدين (CETI) في سبتة المحتلة، بعد أن تراكم مئات المهاجرين المغاربة خارج مرافق المركز تهديدا بإقامة احتجاجات ردا على عدم تمتعهم بالشروط نفسها التي يتمتع بها المقيمون داخله.
ظروف الانتظار خارج المركز
وفق صحيفة "CEUTAHORA"، هناك حاليا حوالي 888 شخصا مقيمين داخل المركز، بينهم حوالي عشر نساء وفق مصادر وزارة الداخلية.
خلال الأسبوع الماضي، اضطر المهاجرون الذين وصلوا حديثا إلى النوم خارج المركز، حيث يُقدّم لهم الطعام والرعاية الصحية فقط، دون تأمين مكان للإقامة أو النوم.
وصل عدد المنتظرين إلى قرابة المائة شخص، مع انتقال حوالي 70 منهم إلى إسبانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع لتفريغ بعض الأماكن، لكن المركز لا يزال مكتظا جدا.
كان من المقرر وصول وفد من مدريد للتواصل مع مدير المركز، الذي لا يزال يخضع للتحقيق بخصوص قضية اعتداء جنسي اتهمه بها ممرض، وتسببت في إصدار أمر بمنعه من الدخول إلى المركز، كما وُضع في نُزُل خارجي. المصادر داخل CETI لا تعرف مكان وجوده حاليا، سواء في سبتة أو إسبانيا.
تظلمات وتصعيد داخل وخارج المركز
العدد الكبير من الوافدين جعلهم ينامون في العراء قرب أبواب مركز الإيواء، مما اضطر الشرطة الوطنية للتدخل قبل ثلاث ليالٍ لمنع إشعال النيران، بعد شكاوى من الضوضاء الناتجة عن الموسيقى العالية، خاصة وأن المدير يمنع العاملين من توجيه تعليمات داخلية للمقيمين.
وقالت المصادر: "الوضع متوتر، وهناك تهديدات بإقامة احتجاجات — والوصول لا يتوقف، يأتون يوميا"
وظهرت حالة أحد الوافدين المغاربة يعاني من اضطرابات نفسية، نقُل إلى المستشفى طارئا، لكنه هرب وعاد إلى المركز حيث يتلقى الآن العلاج في قسم التمريض.
شهد المركز أيضًا اشتباكا بين أردنيين وسجّل خلاله حادث طعن في الوجه لأحدهم بواسطة سكين .
في محيط المركز، يلوح المنتظرون بإمكانية تنظيم احتجاجات جديدة؛ أمّا قوات الأمن المحلية (الشرطة الوطنية) فقد وُجد وجود دائم لها، في حين حاولت حكومة المدينة المحتلة الاطلاع على الوضع، نظرا للمخاوف من السلامة العامة والحرائق المحتملة نتيجة إشعال النار ليلا من قبل من ينامون خارجا.