العثور على جثة جديدة في سبتة يرفع حصيلة ضحايا الهجرة سباحة إلى 24 منذ بداية 2025

تيل كيل عربي

عثر عناصر الحرس المدني الإسباني، صباح الأربعاء، على جثة مهاجر يُعتقد أنه من أصول مغربية قرب ساحل بسبتة  المحتلة، في حادث جديد يعكس حجم المآسي التي تشهدها سواحل المدينة خلال محاولات العبور من المغرب نحو الضفة الأوروبية.

الجثة، التي كانت في حالة متقدمة من التحلل، عُثر عليها وهي ترتدي ملابس سباحة عادية دون بذلة غوص، ما يرجّح أنها بقيت مدة طويلة في البحر. وقد نُقل الجثمان إلى القاعدة البحرية بميناء الصيد، حيث سيخضع لفحص أولي قبل نقله إلى قاعة التشريح الطبي الشرعي.

بهذا الحادث، يرتفع عدد الجثث التي استعادتها السلطات الإسبانية في محيط سبتة خلال 2025 إلى 24 ضحية، وهو رقم يتجاوز إجمالي العام الماضي، ويجعل من هذه السنة واحدة من أكثر الفترات دموية في البحر.

الوفاة الجديدة سُجلت بعد ليلة عاصفة شهدت عشرات محاولات العبور سباحة أو باستعمال قوارب صيد ومراكب صغيرة، ما شكّل ضغطا إضافيا على عناصر الحرس المدني المنتشرين على الساحل.

طرق عبور متعددة وخطورة متزايدة

التقارير تشير إلى أن محاولات الدخول لا تقتصر على السباحة، بل تشمل أيضا موجات من المهاجرين عبر الدراجات المائية أو قوارب الصيد، حيث يُجبر بعض "الوسطاء" الشباب على القفز في البحر قرب الشاطئ.

في عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة، أوقفت السلطات الإسبانية قبطان قارب صيد كان يقل ستة مهاجرين نحو سبتة. كما سجلت محاولات عبر شاطئ "سارشال" وبالقرب من سجن النساء.

وبالتوازي مع المآسي البحرية، تستمر محاولات الاقتحام البرية عبر المعابر الحدودية، وخاصة عند باب سبتة وبيليونيش، إضافة إلى محاولات تسلق الأسوار المزدوجة المحيطة بالمدينة. هذا الوضع أدى إلى اكتظاظ مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، حيث ينام أكثر من مائة شخص حاليا خارج أسواره لغياب أماكن الإيواء.