إنقاذ 19 مهاجرا بينهم قاصرات خلال محاولة جماعية جديدة للهجرة سباحة إلى سبتة المحتلة

تيل كيل عربي

شهدت مدينة سبتة المحتلة، في الساعات الأولى من صباح الخميس، ليلة استثنائية من ضغط الهجرة، بعد محاولات متواصلة لدخول مجموعات من المهاجرين عبر البحر والبر، ما دفع الحرس المدني الإسباني إلى الاستعانة بفرق الإنقاذ البحري  وطائرة هليكوبتر للتعامل مع الوضع.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أنقذت فرق الإنقاذ البحري ما مجموعه 19 مهاجرا ذكرا وعددا من القاصرين، بينهم فتاتان، بعدما جرى رصدهم في مياه منطقة معبر باب سبتة. وتم نقلهم إلى رصيف ميناء إسبانيا وتسليمهم للحرس المدني. كما تدخلت مروحية حوالي الساعة الثامنة والنصف صباحا، دون أن تقوم بعمليات إنقاذ مباشرة، بينما ساعد أحد اليخوت المتواجدين في المنطقة في عمليات الإغاثة.

ضغط متزايد على مراكز الإيواء

تؤكد سلطات المدينة أن الطاقة الاستيعابية لمراكز إيواء القاصرين بلغت مستويات حرجة، إذ تستضيف حالياً نحو 557 قاصرا، في انتظار تفعيل خطة حكومية لنقل بعضهم نحو إسبانيا  لتخفيف الضغط، خاصة بعد موجات متلاحقة من الوصول خلال الأسابيع الأخيرة. مصادر محلية أشارت إلى أن بعض الفضاءات الاستثنائية مثل "مستودعات طاراخال" أصبحت شبه ممتلئة.

القوات الأمنية الإسبانية سجلت خلال الأيام الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في محاولات العبور عبر البحر سباحةً، إضافة إلى تزايد محاولات اقتحام السياج الحدودي. الوضع يتزامن مع نهاية موسم الصيف وبداية شتنبر، حيث عادة ما يرتفع منسوب الهجرة غير النظامية.

من جانب آخر، أظهرت البيانات الرسمية أن حصيلة الوفيات في محاولات العبور نحو سبتة ومليلية بلغت 24 شخصا منذ بداية السنة، متجاوزة مجموع الوفيات المسجلة خلال العام الماضي بأكمله، ما يعكس خطورة الوضع واستمرار المآسي الإنسانية المرتبطة بالهجرة غير النظامية.