في تطور جديد يعكس حجم المأساة المتواصلة على الحدود مع سبتة المحتلة، أعلنت السلطات الإسبانية عن انتشال جثة مهاجر مغربي على مقربة من منطقة خوان الثالث والعشرين بمدينة سبتة المحتلة، ليرتفع عدد الضحايا الذين عثرت عليهم قوات الحرس المدني منذ بداية السنة إلى 27 حالة وفاة.
وحسب المعطيات الأولية، فقد تم رصد الجثة صباح الثلاثاء، حين كان فريق من وحدات الإنقاذ البحري الإسباني يقوم بعمليات اعتيادية لانتشال مهاجرين حاولوا العبور سباحة نحو سبتة.
الجثة تعود لرجل مغربي في مقتبل العمر، كان يرتدي بذلة غوص ويحمل زعانف للسباحة. ووفق مصادر أمنية، فإن الضحية كان يسبح رفقة مهاجر آخر، تمكن من النجاة رغم إصابته بحالة انخفاض شديد في حرارة الجسم، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وتم نقل جثة الضحية نحو ميناء الصيد التقليدي بسبتة، حيث باشر فريق من الشرطة القضائية والطب الشرعي عملية التعرف على الهوية، بينما تولت مصالح التشريح الطبي تحديد أسباب الوفاة، في انتظار نتائج دقيقة من التحقيقات الجارية.
وتخضع مثل هذه الحالات لإجراءات بروتوكولية صارمة، تشمل أخذ عينات من الحمض النووي (ADN) وإعداد تقرير جنائي مفصل، في محاولة للتعرف على هوية الضحية وربطها بأي بلاغات عن اختفاء محتمل تقدم بها ذوو المهاجرين المفقودين.
حادثة هذا اليوم تأتي بعد أيام قليلة فقط من "الجمعة الأسود" الذي شهد غرق قاصرين مغربيين في سواحل سبتة لترتفع بذلك حصيلة الوفيات في عرض البحر هذا العام إلى مستويات مثيرة.