عودة نشاط تهريب المخدرات بالطائرات المُسيرة بين الفنيدق وسبتة

تيل كيل عربي

استرجعت عناصر الحرس المدني الإسباني في مدينة سبتة المحتلة، صباح الثلاثاء، طائرة مسيرة استُعملت في محاولة جديدة لتهريب المخدرات عبر الحدود مع المغرب، في مؤشر على عودة هذا النمط من الأنشطة غير المشروعة إلى الواجهة.

وأفادت مصادر أمنية إسبانية بأن الطائرة، التي سقطت على شجرة وظلت عالقة بها، كانت محملة بنصف كيلوغرام من مادة الحشيش، موضوعا في عبوة تحمل علامات مرتبطة بشبكات التهريب النشطة في المنطقة. وقد جرى حجزها باعتبارها دليلاً جنائياً، في انتظار إخضاعها للتحقيقات التقنية وربطها بمحاولات سابقة أو محتملة لنفس الشبكة.

العملية أشرفت عليها وحدة "بيغاسو" المتخصصة التابعة للحرس المدني، وهي الفرقة المكلفة برصد الطائرات المسيّرة غير القانونية وتعطيلها. وتعتبر هذه الوحدة من أبرز الأجهزة التي لعبت دورا محوريا خلال السنوات الأخيرة في تفكيك شبكات استعملت الطائرات المسيرة لتهريب المخدرات نحو الضفة الإسبانية أو لإدخال ممنوعات إلى داخل السجون، خاصة خلال فترة إغلاق الحدود إبان جائحة "كوفيد-19".

وبحسب نفس المصادر، فإن عناصر الحرس المدني كانوا يتابعون نشاطا مشبوها منذ الليلة السابقة، قبل أن تسقط الطائرة وتعلق بالشجرة، ما سهّل عملية استرجاعها وإحالتها إلى الشرطة القضائية قصد إعداد تقرير تقني شامل يحدد خط سيرها والجهة المستهدفة من عملية التهريب.

ويرى متابعون أن هذه العملية تكشف عن عودة متنامية لاستخدام الطائرات المسيّرة في شبكات تهريب المخدرات بين الفنيدق وسبتة، بعدما تراجع هذا الأسلوب نسبيا في الفترة الأخيرة. ويعود ذلك بالأساس إلى التضييق الأمني الذي تفرضه السلطات المغربية والإسبانية على معابر التهريب التقليدية، خاصة بعد إغلاق "معبر باب سبتة" في وجه الأنشطة التجارية غير المنظمة.

وتحذر مصادر محلية من أن استعمال الطائرات المسيرة أصبح خيارا مفضلا لدى شبكات التهريب، نظرا لصعوبة رصدها وسهولة نقلها لكميات متوسطة من المخدرات بسرعة وبتكلفة منخفضة مقارنة بالوسائل التقليدية.