تجاوز عدد المهاجرين الأجانب المحتجزين في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) في سبتة المحتلة الألف شخص هذا الأسبوع، مما يضع المركز في وضعية احتقان ملحوظ بسبب الازدحام وتراكم الحالات التي تفوق قدراته التنظيمية.
وفق تقرير نشرته صحيفة Ceuta Ahora، فإن المركز الذي يفترض أن يتسع لـ512 مقيماً، أصبح يُشغِّل نحو 1,047 مهاجراً، بينهم 546 مغربياً و191 جزائرياً، فيما تتوزع الجنسيات الأخرى بين تونسيين وسودانيين وغينيي كوناكري وتشادي ومغتربين من بلدان أفريقية وآسيوية عديدة.
وأشارت المصادر إلى أن أكثر من 250 مهاجراً كانوا يقيمون في الخارج عن المركز تمّ توفير أسرّة مؤقتة لهم داخل مرافق القيادة العامة للقوات المسلحة الإسبانية، فيما بقي نحو 20 شخصاً لم يُستَضَف بعد.
وضعية المركز باتت تُفسح المجال للتوتر بين الموظفين الداخليين بسبب الضغط المتزايد والأعداد التي تفوق ما هو مخطط له من قبل الإدارة المعنية.
تأجيل وترحيل… ومطالب لجوء
من اللافت ما ورد من أن بعض المغاربة الذين حضروا إلى مركز الإيواء كانوا يُفترض أن يُعادوا إلى وطنهم، لكن الإجراءات تأخرت بسبب تقديمهم لطلبات لجوء، مما يطيل بقائهم، بينما بعض البلدان المعنية لا تقبل بهم فعلياً رغم أنهم من رعاياها.
وجود جنسيات متعددة أخرى تُظهر أن هذا المركز بات يستقبل مهاجرين من بلدان بعيدة، بعضهم من السودان، غينيا كوناكري، تشاد، وكذا من الشرق الأوسط، مما يضيف مزيداً من التعقيد لملف الاستقبال والتوزيع.
يتساءل حقوقيون ومهاجرون عن إمكانيات مركز الإيواء في ضمان الحدّ الأدنى من شروط الكرامة والحياة اليومية الأساسية مع هذا الاكتظاظ.
تُثار مخاوف أيضاً بشأن مدة البقاء المحتملة داخل المركز، ومدى توفر الدعم اللوجستي والصحي والغذائي للمهاجرين في أكثر الفترات اكتظاظاً.