بخصوص احتجاجات جيل "زد"، قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية والطبيب النفسي، إن "الاحتجاجات التي شهدتها عدد من المدن المغربية مؤشر على ضرورة أن تغير الحكومة مسار عملها وخطابها التواصلي".
وأضاف العثماني في تدوينة له أن هذه الاحتجاجات "مؤشر على أن الوضع الاجتماعي مقلق للغاية بسبب تزايد البطالة، كما حذر من ذلك والي بنك المغرب مؤخرا، وكما نبهت إليه المندوبية السامية للتخطيط، إذ سجلت وصول نسبتها إلى مستوى لم يسجل منذ بداية الألفية، أي قبل حوالي 25 سنة".
وأوضح العثماني أن "ارتفاع كلفة المعيشة بشكل يضر بالقدرة الشرائية لأوسع فئات المواطنات والمواطنين لا يزال من الممكن تداركه عبر اتخاذ إجراءات فعالة، واعتماد أسلوب الصراحة والتواصل الجيد مع المواطنين".
للإشارة، لليوم الثالث على التوالي، يخرج في عدة مدن شباب "جيل زد" إلى الشارع للمطالبة بتحسين قطاعي الصحة والتعليم ومكافحة الفساد، غير أن هذه الوقفات تواجه بالمنع من طرف القوات العمومية.
هذه التدخلات، كانت محط انتقاد من جمعيات حقوقية وشبيبات حزبية.
وغيرت مجموعة "جيل زد" طريقة الإعلان عن الوقفات؛ ففي يومي السبت والأحد، كان يتم تحديد المكان قبل 48 ساعة، أما اليوم فجرى الإعلان عن مكان الاحتجاج في الساعة الرابعة مساء، اي ساعتين قبل انعقاد الوقفات على الساعة السادسة مساء تزامنا مع خروج التلاميذ من المدارس.
في الدار البيضاء، ستقام الوقفة في جوطية درب غلف، بينما سيكون باب الحد هو موقع الوقفة في الرباط، أما مراكش ستحتضن الوقفة في جامع الفنا، وفاس في ساحة بوجلود.
أما في الجديدة، فستجري الوقفة في المارشي سنطرال (السوق المركزي)، وفي طنجة بساحة الأمم، وأكادير في ساحة الأمل، بالنسبة لتطوان التي أضيفت إلى اللائحة فالوقفة ستكون في إسو، بينما وجدة تستقبل المشاركين في ساحة روما، والناظور في حديقة الشبيبة.
ويعرف جيل زد بقدرته على التكيف والمرونة، إذ لم يكن هذا الأسلوب متبعا من قبل، وبعد نهاية اليوم، عند الساعة العاشرة ليلا، يجري الشباب لقاء رقميا لتقييم الوقفات والتفكير في الخطوات المقبلة على منصة "ديسكورد".