في أول خروج لتقديم الرواية الرسمية حول ما شهدته عدة مدن مغربية خلال الأيام الثلاثة الماضية من احتجاجات شبابية لجيل "زد"، نشرت وكالة المغرب العربي للأنباء إفادة "خبير أمني"، اعتبر فيها أن "تدخل القوات العمومية لمنع التجمعات تم وفق مقاربة متوازنة تحفظ النظام العام وسلامة المتجمهرين وعناصر الأمن".
وصرح الخبير الأمني أن التدخلات، التي جرت يومي السبت والأحد والإثنين، جاءت "بناءً على قرارات السلطات المحلية القاضية بمنع تجمهرات دعت إليها جهات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عبر تطبيقات الدردشة الافتراضية، مشيراً إلى أن القوات العمومية حرصت على تنفيذ البروتوكولات الأمنية المعتادة لضمان الالتزام بهذا القرار".
وأضاف الخبير أن "وحدات بالزي الرسمي وأخرى بالزي المدني المميز تم نشرها دون تجهيزها بأسلحة أو وسائل التدخل التقليدية، مثل عصي الدفاع وشاحنات ضخ المياه والقنابل المسيلة للدموع، بهدف صون النظام العام بدون إفراط أو تفريط، مع ضمان سلامة المتجمهرين".
وأوضح أن "القوات العمومية حرصت خلال الأوقات المعلنة للتجمهر على ضمان حرية التنقل في الشارع العام، وإصدار ثلاث إنذارات صوتية عبر مكبرات الصوت القانونية لمطالبة المشاركين بالتفرق، مشيراً إلى أن غالبية الشباب امتثلوا بشكل سلمي، فيما قلة منهم خضعت لإجراءات التحقق من الهوية داخل مراكز الشرطة تحت إشراف النيابات العامة، وتم إطلاق سراحهم فوراً دون أي تقييد غير قانوني للحريات".
وبخصوص الحالات التي خضعت للحراسة النظرية في الرباط والدار البيضاء، شدد الخبير على أنها "إجراءات قانونية بأمر النيابة العامة بعد تسجيل مؤشرات على ارتكاب بعض المشاركين جرائم يعاقب عليها القانون، مؤكداً أن جميع الموقوفين خضعوا لإجراءات البحث القضائي وفق الشكليات والضمانات القانونية".
وخلص الخبير الأمني إلى أن "خرق قانون الحريات العامة وعدم سلك المساطر المتعلقة بالتصريح يستوجب تطبيق القانون، لأن القوات العمومية لا يمكنها التسامح مع دعوات تحريضية مجهولة المصدر، لا نعرف من يقف وراءها ولا خلفياتها الحقيقية".