جدل في جماعة تطوان بعد عودة نائب رئيسها إلى مهامه عقب إدانته في قضية "التوظيف مقابل المال"

تيل كيل عربي

تفجّر جدل حاد داخل دورة أكتوبر لجماعة تطوان، أمس الخميس، بعد عودة نائب رئيسها المكلف بالأنشطة الثقافية، أنس اليملاحي، إلى ممارسة مهامه، عقب قضائه عقوبة حبسية مدتها ثلاثة أشهر في ملف قضائي ارتبط بما عُرف بـ"فضيحة التوظيف مقابل المال" بوزارة العدل.

العودة التي جاءت وسط مناخ مشحون بالاحتجاجات حول قضايا الفساد السياسي، قوبلت بانتقادات قوية من بعض أعضاء الأغلبية المسيرة، أبرزهم نائب الرئيس ناصر الفقيه اللنجري، الذي اعتبر الخطوة "ضربة لصورة المؤسسات المنتخبة".

في المقابل، شدد اليملاحي على أن موقفه القانوني "سليم"، مؤكدا أن القوانين الجاري بها العمل تسمح له باستئناف مهامه بعد استكمال العقوبة، في غياب أي حكم يقضي بعزله من منصبه الانتخابي.

وكان اليملاحي عضوا بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وأقيل منه بعد الفضيحة.

القضية تعود إلى ماي 2024، حين قضت المحكمة الابتدائية بتطوان بإدانة اليملاحي بـ10 أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، بعد متابعته بتهم "النصب والاحتيال" على خلفية شكاية تقدم بها الرئيس السابق لجماعة الجبهة بإقليم شفشاون، اتهمه فيها بتلقي رشوة قدرها 30 مليون سنتيم مقابل توظيف زوجته في مباراة المنتدبين القضائيين.

وجرى وقتها، توقيف اليملاحي، الذي يشتغل أيضا أستاذا بكلية الآداب بمرتيل، بمطار الرباط بعد عودته من الخارج، على خلفية الشكاية ذاتها.

غير أن محكمة الاستئناف بتطوان، وفي يونيو 2024، خفّضت العقوبة إلى ثلاثة أشهر حبسا نافذا، وأبقت على نفس الغرامة، بعد إعادة تكييف القضية من "استغلال النفوذ" إلى "النصب والاحتيال".