خرج نشطاء حركة "جيل زد 212" الشبابية مساء الجمعة في مدن عدة، للمطالبة بتحسين خدمات الصحة والتعليم، ومحاربة الفساد، إضافة إلى الدعوة لرحيل رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
في الرباط، تجمع عشرات الشباب قبالة مقر البرلمان استجابة لنداء الحركة بالتظاهر لليوم السابع على التوالي، رافعين شعارات من بينها: "الشعب يريد الصحة والتعليم"، و"حرية، كرامة، عدالة اجتماعية"، و"الشعب يريد إسقاط الفساد"، إضافة إلى "لا يمين لا يسار يجمعنا حب الوطن".
ياسر (20 سنة)، أحد المشاركين في الوقفة، قال إنه جاء للتظاهر "ضد الفساد ومن أجل إصلاح التعليم والمستشفيات"، مضيفا: "أواجه صعوبات في الكلية لأن مستوى التعليم الذي حصلت عليه في الثانوية لم يكن جيدا".
تجمعات مماثلة سُجّلت في أكادير حيث شارك بضع عشرات، وأيضا حدث الأمر في الدار البيضاء وطنجة.
وبالإضافة إلى المطالب الاجتماعية، رفع المحتجون شعارات تطالب برحيل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي تنتهي ولايته العام المقبل. وكانت الحكومة قد أكدت، الخميس، استعدادها لفتح حوار مع الشباب ونقل النقاش من العالم الافتراضي إلى المؤسسات.
وتأتي هذه التظاهرات بعد يومين من أعمال عنف شهدتها مدن الثلاثاء والأربعاء، وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص برصاص قوات الأمن أثناء محاولتهم اقتحام ثكنة للدرك جنوب البلاد، وفق ما أعلنته السلطات. كما أصيب أكثر من 350 شخصا، معظمهم من عناصر الأمن، بحسب وزارة الداخلية.
في المقابل، جرت احتجاجات الخميس بشكل سلمي في عدد من المدن. وفي الرباط، ارتدى بعض المتظاهرين ملابس سوداء حدادا على القتلى، استجابة لنداء الحركة.
ليل الخميس ـ الجمعة، وجهت الحركة بيانا إلى الملك محمد السادس طالبت فيه بـ"إقالة الحكومة الحالية لفشلها في حماية الحقوق الدستورية للمغاربة والاستجابة لمطالبهم الاجتماعية"، قبل أن تعود لتوضح أنها ستصدر لاحقا صيغة رسمية لمطالبها.
وتجمع تسمية الحركة بين "جيل زد"، أي الفئة العمرية المولودة في نهاية تسعينيات القرن الماضي وبداية العقد الأول من الألفية الجديدة، والرقم 212 الذي يمثل رمز الاتصال الدولي للمغرب. وانطلقت احتجاجاتها السبت الماضي بعد أن تشكلت عبر منصة "ديسكورد"، عقب حادث وفاة ثماني حوامل في المستشفى المحلي لأكادير منتصف شتنبر، وهو ما أجج الغضب الشعبي وأشعل شرارة المظاهرات.