سجل المكتب الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الرباط-سلا-القنيطرة ما وصفه بـ"تورط بعض المؤثرين وتجار الأزمات وصناع الفتن ومخترقي الإعلانات الرقمية في توجيه وتأطير غير بريء لجزء من الشباب، من خلال استغلال مطالبهم الاجتماعية المشروعة لمحاولة تأجيجها ضد المؤسسات الدستورية للدولة، في مسعى مكشوف لضرب علاقة الثقة المتبادلة بين المواطنين ومؤسساتهم".
وأدان المكتب الجهوي، الذي يقوده، سعد بنمبارك، النائب البرلماني عن دائرة المحيط، في بلاغ له اطلع "تيلكيل عربي" على نسخة منه، "حملات التشويش والتجريح التي تستهدف العمل الحكومي والمؤسساتي"، معتبرا أن هذه الحملات "تضرب ثقة المواطنين وتسيء إلى صورة العمل السياسي الجاد والمسؤول".
وعبر البيان عن "تضامنه التام مع رئيس الحكومة، الذي يواصل أداء مهامه بروح وطنية عالية وتجرد كامل، واضعا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، رغم الحملات الممنهجة التي تحاول النيل من مصداقية الحكومة".
وأكد المصدر ذاته أن "المغرب اليوم راكم مكتسبات ديمقراطية وتنموية مهمة، وأن مسار الإصلاح مستمر بثبات بفضل وحدة الصف الوطني"، داعيا إلى "تغليب صوت العقل والبناء على منطق التبخيس والتخنيس".
وفي محاولة للتخفيف من الوضع، أقر بتفهمه لما عبر عنه بعض شباب الوطن من رغبة في إيصال أصواتهم والتعبير عن تطلعاتهم، معتبرا أن الإنصات للشباب وإشراكهم في النقاش العمومي يشكل ركيزة أساسية لترسيخ الديمقراطية التشاركية، شريطة الالتزام بـ"احترام القانون وروح الحوار والمؤسسات".
وأكد الحزب رفضه التام لكل أشكال التجاوز والاعتداء، معبرا عن أسفه العميق لما رافق بعض هذه التعبيرات من اعتداءات مست قيمتنا الوطنية وأمننا العام وممتلكات المواطنين، مؤكدا أن أمن البلاد واستقرارها يمثل خطا أحمر لا يقبل المزايدة أو العبث.
واستنكر الحزب بعض الدعوات التي "تفتقد للوضوح في الأهداف والمصادر"، مما يثير تساؤلات مشروعة حول خلفياتها ونوايا الجهات التي تقف وراءها.
وأشاد المكتب الجهوي بـ"روح المسؤولية والاحترافية التي طبعت تدخلات السلطات الأمنية خلال الأحداث الأخيرة، والتي أكدت مرة أخرى أن المغرب دولة مؤسسات تحترم الحقوق والحريات وتضمن الأمن والاستقرار".