مطاردة بحرية تحبط تهريب 129 كلغ من الحشيش على متن يخت فاخر من مارينا سمير

تيل كيل عربي

أحبطت السلطات الأمنية المغربية والإسبانية، مساء الجمعة، عملية تهريب دولية كبرى بعدما تمكنت من اعتراض يخت فاخر كان يحمل 129 كيلوغرامًا من الحشيش في طريقه نحو السواحل الأوروبية، في واحدة من أكثر العمليات البحرية تعقيدًا خلال الأشهر الأخيرة.

وكان اليخت قد أبحر من ميناء "مارينا سْمير" قرب تطوان دون استكمال الإجراءات الجمركية، ما أثار الشكوك حول حمولته. ورغم محاولته الفرار بسرعة عبر البحر الأبيض المتوسط، إلا أن تنسيقًا أمنيًا عالي المستوى بين خفر السواحل المغربي والحرس المدني الإسباني أفضى إلى توقيفه بالقرب من منطقة "ألمدَرابا" قبالة سواحل مدينة سبتة المحتلة.

وذكرت تقارير ميدانية أن عملية التفتيش كشفت عن وجود كمية كبيرة من الحشيش – بلغت 129 كيلوغرامًا – كانت مخبأة داخل قاع مزدوج في اليخت، في محاولة لتمويه سلطات المراقبة الحدودية.

التحقيقات الأولية أوضحت أن اليخت مملوك لسائح إيطالي كان برفقة شخصين من الدانمارك، وأن رحلته كانت موجهة نحو أوروبا في إطار ما يعتقد أنها شبكة دولية لتهريب المخدرات.

ولم يكن الهدف من الرحلة مجرد "الهروب من دفع الرسوم" أو ما يُعرف في إسبانيا بـ"sinpa" (الفرار دون دفع)، كما ظنّ البعض في البداية، بل كانت محاولة لتهريب شحنة ضخمة من المخدرات تحت غطاء رحلة سياحية.

 

تنسيق أمني مغربي–إسباني ينهي المطاردة

وبحسب المصادر نفسها، فقد تمّت العملية في إطار تنسيق فوري ومباشر بين الجمارك المغربية وخفر السواحل الإسباني، حيث أطلقت الدوريات البحرية المغربية عملية تعقّب لليخت، بينما أغلقت وحدات الحرس المدني الإسباني مسار الهروب في عرض البحر.

وبعد توقيف اليخت، تم سحبه إلى ميناء "مارينا سمير" حيث أجريت عملية تفتيش دقيقة بمساعدة كلاب بوليسية مدربة على كشف المخدرات تابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي في تطوان.

وتسعى السلطات حاليًا إلى تحديد امتدادات الشبكة الدولية التي تقف وراء عملية التهريب هذه، والكشف عن الجهات الممولة للشحنة والمسار النهائي الذي كانت ستسلكه نحو أوروبا. وتشير المعطيات الأولية إلى أن العملية قد تكون جزءًا من شبكة أوسع تنشط في تهريب المخدرات من شمال المغرب نحو الضفة الشمالية للمتوسط.

وأكدت مصادر أمنية أن العملية "تمثل نموذجًا للتعاون الأمني الفعّال بين المغرب وإسبانيا"، مشيرة إلى أن الاستجابة السريعة والمعلومات الاستخباراتية المشتركة لعبت دورًا حاسمًا في إحباط محاولة التهريب التي وُصفت بـ"الأخطر" خلال الأشهر الأخيرة.

وتأتي هذه العملية في سياق تزايد اعتماد شبكات التهريب الدولية على اليخوت السياحية والقوارب الترفيهية لنقل المخدرات من المغرب نحو أوروبا، مستغلين الطبيعة السياحية لهذه الوسائل للتمويه على سلطات المراقبة.