مشهد صادم على الحدود مع سبتة: أم مغربية تخوض البحر سباحة حاملة طفلها في محاولة يائسة للعبور (+فيديو)

منير أبو المعالي

في واحدة من أكثر الصور الإنسانية إيلاما التي تعكس مأساة الهجرة غير النظامية عبر السواحل المغربية، شهدت مدينة سبتة المحتلة، الأحد، حادثة مأساوية حينما أقدمت سيدة مغربية على عبور البحر سباحة برفقة طفلها الصغير، في مشهد درامي يلخص معاناة مئات العائلات التي تخاطر بحياتها في سبيل الوصول إلى الضفة الأخرى.

الحادثة وقعت في شاطئ "باب سبتة" الحدودي، حيث رصدت قوات الحرس المدني الإسباني امرأة تقاوم الأمواج العاتية وهي تمسك بطفلها الذي لا يتجاوز السادسة من عمره، محاولَة الوصول إلى الشاطئ الأوروبي. وتُظهر مشاهد مصورة الأم والطفل وسط مياه البحر الهائجة، والطفل يستخدم طوقًا مطاطيًا ليساعده على الطفو، بينما تحاول والدته بكل ما أوتيت من قوة الحفاظ على حياته.

ورغم الظروف الجوية القاسية والتيار البحري القوي، تمكن الاثنان من بلوغ الشاطئ بمساعدة عناصر الحرس المدني الإسباني الذين سارعوا إلى انتشالهما من المياه، وسط ذهول المارة الذين تابعوا تفاصيل المشهد المأساوي لحظة بلحظة.

وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام المحلية في سبتة، فقد كانت ملامح الأم المنهكة تعكس مأساة إنسانية عميقة، بينما كان الطفل، بملابسه البسيطة، يتشبث بها طوال الرحلة، غير مدرك لما يجري حوله سوى أن عليهما النجاة بأي ثمن. وتؤكد هذه الواقعة حجم اليأس الذي يدفع مهاجرين، بينهم نساء وأطفال، إلى ركوب البحر ومواجهة الموت.

ووفق شهود عيان، بدا الطفل في حالة صدمة وارتباك حينما وصل إلى الشاطئ، قبل أن يقدم له أحد المواطنين كوب ماء في محاولة لتهدئته، بينما كان رجال الأمن يحاولون استيعاب ما جرى في هذا اليوم الذي شهد موجة غير مسبوقة من محاولات العبور سباحة من الجانب المغربي.

الحادثة، التي وصفها الإعلام الإسباني بأنها «صورة مكثفة لمعاناة المهاجرين»، تأتي في وقت تشهد فيه سبتة ضغطًا متزايدًا منذ مساء الجمعة بسبب ظروف الرياح الشرقية التي دفعت بعشرات المهاجرين، بينهم قاصرون ونساء، إلى خوض البحر في محاولات يائسة للوصول إلى المدينة.