كشفت مصادر مطلعة لـ "تيلكيل عربي" عن وجود اختلالات في تنفيذ برنامج مؤسسات الريادة، وتحديدا في ما يتعلق بتوفير العدة التربوية (أو ما يعرف بـ"بطاقة المناولات") اللازمة لتنزيل برامج الدعم التربوي المكثف.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذا التأخير أثر بشكل مباشر على جودة التعلمات وحرم آلاف التلاميذ من أسابيع حاسمة من الدعم في برنامج يعتبر للنخبة.
وأفادت المصادر أن فترة الدعم التربوي المكثف المبرمجة ضمن مشروع مؤسسات الريادة التي تمتد لأربعة أسابيع في بداية السنة، انقضت دون أن تتوصل المؤسسات المعنية بـ"بطاقة المناولات".
ويقصد بهذه البطاقات، وهي جزء أساسي من الوسائل الديداكتيكية، الأدوات التي تستخدم لتطبيق مقاربة التدريس وفق المستوى المناسب (TaRL)، التي تستهدف معالجة تعثرات التلاميذ في المواد الأساسية (القراءة، الكتابة، الحساب).
ويشير المصدر إلى أن الأساتذة قد قضوا أسابيع الدعم المقررة، وهي أسابيع مهمة لاستدراك التعثرات وتأهيل التلاميذ، دون حيازة هذه الأدوات، مما سيؤدي إلى عدم تحقق أهداف برنامج الدعم المكثف.
ويبرز المصدر أن إشكالية "بطاقة المناولات" ليست وليدة اللحظة، حيث كان دفتر التحملات الخاص بالمشروع في السنة الماضية ينص بشكل واضح على ضرورة توفير هذه البطاقات بالألوان، لكن مدارس توصلت بالأبيض والأسود فقط.
وتكمن الأزمة الأساسية في عدم الالتزام بجدول التنفيذ على الرغم من الميزانيات المرصودة، إذ شدد المصدر على أن "مجهودا ماليا ضخما يصرف في مؤسسات الريادة، لكن غياب الالتزام بمخطط الأجرأة (التنفيذ).. يؤثر سلبا على جودة الأداء والنتائج المرجوة من المشروع".
وأكدت المصادر أن الصفقات المتعلقة بتوفير هذه المعدات تدار حاليا بشكل مركزي من قبل الوزارة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول فعالية التدبير المركزي للصفقات وحول مدى التنسيق بين المراكز العليا والمؤسسات التعليمية لضمان وصول الدعم في وقته المناسب.