تونس "تتراجع" عن وقف تصدير التمور إلى المغرب في ظل أزمة دبلوماسية صامتة

تيل كيل عربي

في محاولة لاحتواء الجدل، أصدر المجمع المهني المشترك التابع لوزارة الفلاحة في تونس، بلاغا توضيحيا جديدا، لكنه زاد القضية غموضا، يربط انطلاق عمليات تصدير التمور نحو السوق المغربية بنتائج اجتماع مشترك  سيُعقد في 20 أكتوبر، لـ"تنسيق الجوانب التقنية والتجارية". وأضاف أن الموسم التصديري «سينطلق خلال شهر أكتوبر بالتشاور مع مختلف المتدخلين في القطاع».

يأتي هذ التوضيح بعدما أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسية عن توقيف تصدير التمور نحو المغرب لموسم 2025-2026، في خطوة جديدة تعكس حالة التوتر الصامت الذي يطبع العلاقات بين البلدين منذ فترة، وتفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية وتجارية محتملة.

وصدر قرار توقيف تصدير التمور إلى المغرب عن المجمع المهني المشترك للتمورنفسه، حيث أكد في بلاغ أولي، أن مجلس إدارته المجتمع يوم 10 أكتوبر، قرر الشروع في تصدير التمور التونسية «نحو جميع الأسواق الدولية باستثناء السوق المغربية». ولم يوضح البلاغ الأسباب الكامنة وراء هذا الاستثناء، غير أن توقيته ومضمونه يشيان بأن خلفياته تتجاوز البعد التجاري إلى ما هو سياسي ودبلوماسي.

تأتي هذه الخطوة في سياق أزمة دبلوماسية صامتة بين الرباط وتونس، تفاقمت منذ أشهر طويلة من غياب السفيرين عن مقري التمثيليات الدبلوماسية في العاصمتين. وازدادت حدة التوتر عقب الاستقبال الرسمي الذي خصّ به الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم جبهة "البوليساريو" الانفصالية إبراهيم غالي خلال مشاركته في قمة "تيكاد" سنة 2022، وهو ما اعتبرته الرباط مساسا بمصالحها ووحدة أراضيها.

 

أهمية السوق المغربية وخسائر محتملة

ويعد المغرب من أهم الأسواق المستوردة للتمور التونسية، إذ تشير بيانات المرصد الوطني للفلاحة التونسي إلى أن إجمالي صادرات تونس من التمور تجاوز 127 ألف طن خلال الموسم الماضي، كان للسوق المغربية منها نحو 18 في المائة. ويعني ذلك أن قرار وقف التصدير قد يحرم تونس من سوق استراتيجي ويؤثر سلباً على مداخيل منتجي ومصدري التمور.