في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة المطلوب منهم الزكاة من فئة الموظفين والمستخدمين، اقترحت الفتوى الشرعية الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى أن يكون التقويم في تقدير نصاب الأموال النقدية على أساس الفضة، مع منح المكلف حرية اختيار اعتماد تقويم الذهب.
كشفت الفتوى عن تباين هائل في قيمة النصابين المعتمدين في الشرع، حيث حددت المقادير ومقابلها بالدرهم المغربي وقت صدورها، فالنصاب الشرعي للذهب هو عشرون دينارا أي 85 غراما، وقيمته بالدرهم المغربي بلغت 68,000 درهما (على أساس سعر 800 درهم للغرام).
في المقابل، نصاب الفضة، فقط هو مائتا درهم أي 595 غراما، وقيمته بالدرهم المغربي بلغت 7,438 درهما.
ويشير المتابعون إلى أن اختيار نصاب الفضة الأقل قيمة يهدف إلى توسيع دائرة الواجب عليهم الزكاة.
تضمنت الفتوى تفصيلا دقيقا لما يسمى "زكاة الأجور"، التي تندرج ضمن "قطاع الخدمات".
في هذا الصدد، وضع المجلس آلية محددة لاحتساب المال المزكى، اعتمادا على الحد الأدنى للأجر كمعيار للنفقة الأساسية، مع الإشارة إلى أن البعض يرى أن هذا لم يأخذ بعين الاعتبار ارتفاع مستوى المعيشة واختلاف تكلفة المعيشة بين المدن والجهات.
وبحسب الفتوى، تجب الزكاة في الأجر إذا بلغ المال المحصل منه النصاب بعد خصم النفقة الشهرية الدنيا، التي قدرها المجلس بـ 3,266 درهما، وهو الحد الأدنى الرسمي للأجر وقت صدور الفتوى.
ولإتمام شروط وجوب الزكاة على صاحب الأجر، يشترط أن يكون المال المتبقي بعد خصم المصروف قد تجاوز نصاب الفضة المقدر بـ 7,438 درهما، وأن يكون قد مر عليه عام هجري كامل (الحول).
وإذا تحقق هذا الشرط، فإن القدر الواجب إخراجه هو ربع العشر، أي 2.5 في المائة من كامل المبلغ الذي حال عليه الحول.
ولتوضيح هذه الآلية التي تعتمد على الاحتساب السنوي وليس الشهري، قدم المجلس العلمي الأعلى العملية الحسابية للموظف الذي يتقاضى راتبا شهريا قدره 10,000 درهم.
فبعد خصم المصروف المقدر شهريا (3,266 درهم) من الراتب الشهري، لا يصل المال المتبقي إلى النصاب المطلوب شهريا، ولذلك تم الاحتساب على أساس التجميع السنوي.
حساب المصروف السنوي بـ 39,192 درهما (3,266 × 12 شهرا)، والمبلغ المتبقي الخاضع للزكاة بـ 80,808 درهما (120,000 – 39,192)، وتكون زكاة هذا المبلغ 2,020 درهما.