تقرير.. ارتفاع واردات المصابيح المتوهجة و20 مؤسسة عمومية تهدر 1,46 جيغاواط من الطاقة

خديجة عليموسى

أفادت الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية بأن تحليل سوق المصابيح في المغرب خلال سنة 2024 أظهر انخفاضا ملحوظا في استخدام المصابيح الفلورية المدمجة، مقابل تسارع وتيرة اعتماد مصابيح "LED" ضمن السوق الوطنية، باعتبارها أكثر كفاءة وأقل استهلاكا للطاقة.

وأوضحت الوكالة، في تقرير لها يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أنه على الرغم من فرض ضريبة مرتفعة بنسبة 17,5 في المائة على استيراد المصابيح غير الناجعة طاقيا، فإن واردات المصابيح المتوهجة عرفت ارتفاعا بنسبة 56,8 في المائة مقارنة مع سنة 2023.

وأشار التقرير، المرفق بمشروع الميزانية الفرعية للانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المرتقب تقديمها يوم الاثنين المقبل بلجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، إلى أن قطاع النقل يحتل المرتبة الأولى في استهلاك الطاقة على المستوى الوطني بنسبة 37,3 في المائة، متبوعا بقطاع المباني والإنارة العمومية بنسبة 35,7 في المائة، ليمثل القطاعان معا ما يقارب ثلاثة أرباع الاستهلاك الطاقي الوطني، بما يعادل 12,52 مليون طن مقابل بترول.

وعلى المستوى الجهوي، أبرزت الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية أن جهة الدار البيضاء-سطات تستحوذ على النصيب الأكبر من الاستهلاك الوطني للطاقة بنسبة 32,5 في المائة، تليها جهة الرباط-سلا-القنيطرة (13,7 في المائة)، ثم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة (12,1 في المائة).

وفي إطار جهودها لتعزيز النجاعة الطاقية في المرافق العمومية،  أطلقت الوكالة برنامج "تقييم الأداء الطاقي لقطاع الخدمات العمومية"، الذي يهدف إلى تقييم الأداء الطاقي لـ20 مبنى عمومي وتحسين الأداء الطاقي بها واقتراح تدابير لتعزيز النجاعة الطاقية.

ويشمل هذا البرنامج وزارات ومؤسسات عمومية من بينها وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وزارة العدل، وزارة التعليم العالي، المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بفاس، وعددا من الوكالات الحضرية والمراكز الاستشفائية والمركبات الرياضية.

وأظهرت النتائج الأولية لعمليات الافتحاص المنجزة إمكانية تحقيق توفير سنوي قدره 1,46 جيغاواط/ساعة من الطاقة، مع خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بـ1050 طنا.

وفي السياق ذاته، تواصل الوكالة تنفيذ برنامج "مواكبة مسيري المباني العمومية في تنفيذ تدابير النجاعة الطاقية"، الذي انطلق سنة 2023، ويهدف إلى تخفيض استهلاك الطاقة بأكثر من 15 في المائة، عبر اعتماد نظام تدبير الطاقة وتنفيذ التوصيات المنبثقة عن الافتحاصات الطاقية.

وشمل هذا البرنامج عددا من الإدارات والمؤسسات العمومية، منها وزارة العدل بمدن ورزازات وتنغير وبني ملال وأكادير، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالرباط، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات (قطاع الفلاحة)، إلى جانب مجموعة العمران والمدرسة الوطنية العليا للمناجم بالرباط والمركز الاستشفائي الجامعي بوجدة.

وكشفت نتائج الافتحاصات المنجزة في إطار هذا البرنامج إمكانية تحقيق اقتصاد سنوي قدره 4,5 جيغاواط/ساعة، مع خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بـ3240 طنا، مشيرة إلى أن عددا من الإجراءات الفعلية تم تنفيذها فعليا بناء على هذه النتائج.