انتقدت مريم وحساة، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ما سمته اعتماد الزبونية الحزبية في برمجة مشاريع وزارة التجهيز والماء، معتبرة أن هذا النهج يتناقض مع التوجيهات الملكية التي شددت، في خطاب سابق، على ضرورة عدم تسييس قضايا الماء.
وقالت النائبة البرلمانية، في كلمة لها باسم الفريق خلال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة بلجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، اليوم الثلاثاء، إن الواقع الميداني بالعالم القروي والمناطق الجبلية ما يزال بعيدا عن مستوى الطموح الملكي، حيث يعيش المواطن البسيط، على حد تعبيرها، معاناة يومية مع ندرة الماء وتدهور البنيات التحتية وضعف الصيانة والربط بالشبكات.
وسجلت المتحدثة أن أول مدخل لمعالجة الإشكاليات القائمة هو إيجاد حلول جذرية ومستدامة في إطار المشاريع المهيكلة، مشيرة إلى أن وتيرة إنجاز السدود تعرف تباطؤا مقلقا، وأن عددا من البرامج لم تر النور بعد رغم رصد الميزانيات والإمكانيات اللازمة، مما يعكس، بحسب قولها، ضعف الحكامة في تدبير المشاريع وتشتت المسؤوليات بين المصالح المركزية والجهوية.
وأضافت وحساة أن هذا التشتت يفقد البرامج نجاعة التنفيذ وسرعته، مشيرة إلى ضعف التنسيق بين الوزارة والجماعات الترابية، خصوصا في تحديد الأولويات المائية والطرقية، وهو ما يؤدي إلى اختلالات مجالية واضحة.
وفي السياق ذاته، انتقدت النائبة طريقة توزيع الاعتمادات المالية في ميزانية الوزارة، معتبرة أنها تكرس ما سمته "مغرب السرعتين"، إذ توجد، على حد قولها، جهات حصلت على اعتمادات مرتفعة، في حين استفادت جهات أخرى من مبالغ أقل بكثير.
وأوضحت أن هذا التفاوت لا يمكن تبريره بعوامل المساحة أو الكثافة السكانية، مشيرة إلى أن جهة درعة تافيلالت مثلا حصلت على اعتمادات قليلة رغم شساعة مساحتها.