دعم مالي للمقبلين على الزواج.. وزيرة التضامن تنفي وتطرح 3 بدائل مرنة لتوقيت عمل الموظفين

محمد فرنان

نفت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، خلال عرض مشروع الميزانية الفرعية لقطاعها برسم سنة 2026، أن تكون الحكومة تعتزم تقديم دعم مالي مباشر أو "فلوس" للمقبلين على الزواج، وذلك على خلفية ما أثير حول هذا الموضوع.

وشددت الوزيرة على أن الهدف المعلن هو مواكبة هذه الفئة عبر إعداد وتنفيذ برنامج وطني للمقبلين على الزواج، يروم "تعزيز المسؤولية الأسرية المشتركة"، مؤكدة أن مؤسسة الزواج "ما خصناش نبسطوها".

وأكدت الوزيرة أن الأسرة تعد "الخلية الأساسية للمجتمع"، وأنها تتصدر أولويات المرحلة الراهنة، استنادا إلى التوجيهات الملكية التي ترى أن المجتمع "لن يكون صالحا إلا بصلاحها وتوازنها". وأضافت أن الأسرة تمثل "منطلق الإصلاح"، مشيرة إلى أن وزارتها تستقبل تداعيات مختلف الإشكالات الاجتماعية، مما يجعلها في الواقع "عنوانا وطنيا لعدد من الآفات الاجتماعية".

وأوضحت المسؤولة الحكومية أن السياسة العمومية الأسرية تشكل "الإطار الوطني المرجعي" الكفيل بإحداث التوازن بين الحياة الأسرية وحقوق الأفراد، مشيرة إلى أن صيغتها النهائية قدمت إلى رئيس الحكومة قصد برمجتها في مجلس حكومي مقبل.

وفي ما يتعلق بخطة العمل برسم سنة 2026، أكدت الوزيرة أن الوزارة تسعى إلى توسيع نطاق الخدمات الداعمة للتماسك الأسري وتحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، من خلال مواصلة تطوير خدمات "التربية الوالدية" و"الوساطة الأسرية"، مع العمل على مأسستها كـ"خدمة عمومية بديلة".

وأعلنت عن توسيع وتطوير “الحضانات الاجتماعية” لتشمل المناطق الصناعية (قرب المعامل) والمناطق الفلاحية عبر تجربة نموذجية بمدينة أكادير، وذلك لتسهيل المأمورية على الأمهات والآباء العاملين.

وفي سياق التوفيق بين العمل والأسرة، كشفت الوزيرة عن مشروع لتعديل قانون الوظيفة العمومية وقانون الشغل، يروم إدخال نماذج جديدة للتوقيت تتيح مرونة أكبر للنساء والرجال على حد سواء.

وتشمل النماذج المقترحة التي أعلنت عنها الوزيرة العمل الجزئي، الذي سيسمح للموظفين بالاشتغال لأربع ساعات يوميا مقابل نصف الأجرة، في خطوة تروم تمكينهم من التوفيق بين التزاماتهم المهنية وأوضاعهم الأسرية، دون أن يفقدوا استقرارهم الوظيفي أو مصدر دخلهم الأساسي.

أما النموذج الثاني فيتمثل في التوقيت المرن، الذي يهدف إلى إعادة تنظيم ساعات العمل اليومية (الثماني ساعات) بطريقة تتلاءم مع الاحتياجات الأسرية، خصوصا بالنسبة للأمهات والآباء الذين يتحملون مسؤوليات إضافية داخل أسرهم، بما يتيح قدرا أكبر من التوازن بين العمل والحياة الشخصية.

وفي ما يتعلق بنمط العمل عن بعد، أوضحت الوزيرة أن المقترح يسير في اتجاه جعله إلزاميا بنسبة نصف الوقت لفائدة الأشخاص الذين لديهم التزامات أسرية أو صحية خاصة، مثل رعاية شخص مريض بشكل مزمن أو التكفل بأطفال صغار، وذلك لتخفيف الضغط وتحسين جودة الحياة المهنية والأسرية في آن واحد.