أفاد محمد أمهيدية، والي جهة الدارالبيضاء-سطات، أنه سيتم التركيز خلال سنة 2026 على تعزيز الميزانية المخصصة لقطاعي الصحة والتربية الوطنية، لتصل إلى 140 مليار درهم، فضلا عن إحداث أزيد من 27 ألف منصب مالي لفائدة القطاعين المذكورين، وذلك تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس خلال المجلس الوزاري المنعقد يوم 19 أكتوبر 2025، بعرض خارطة طريق لتنزيل مشاريع التأهيل الترابي المندمج، عبر مقاربة تشاركية ووفق استراتيجية جديدة تراعي إمكانيات كل منطقة على حدة، وتخلق التوازن بين الاستثمارات الكبرى والمشاريع ذات الطابع الاجتماعي والمجالي، وتمكن من استفادة عادلة لجميع مناطق المملكة.
وأشار الوالي، في كلمته التي ألقاها خلال "أشغال الاجتماع التشاوري الخاص ببرنامج التنمية الترابية المندمجة لعمالة الدارالبيضاء"، إلى أن الجيل الجديد من البرامج التنموية يتميز بمقاربة مبتكرة في مجال الحكامة الترابية، تهدف إلى الربط بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية ضمن دينامية واحدة قوامها الالتقائية والنجاعة، وتضع المواطن في صلب اهتمامات التنمية الترابية.
وأوضح الوالي أن هذا الجيل الجديد من البرامج يرتكز على منهجية جديدة في الإعداد والتنفيذ، تقوم على الإصغاء لانتظارات المواطنين والتشاور الموسع والتنسيق وتوحيد جهود جميع الفاعلين، من منتخبين ومؤسساتيين وجامعيين ومجتمع مدني، وتبني مقاربة تصاعدية تجعل من المجال الترابي، بكل مستوياته، فاعلا وشريكا مباشرا في وضع تشخيص ترابي دقيق وتحديد الأولويات وصياغة مشاريع تليق بانتظارات وتطلعات المواطنين.
ولفت الانتباه إلى أن هذا اللقاء يهدف إلى تدارس قضايا النهوض بالتشغيل، وتطوير منظومة التربية والتعليم، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية، وتثمين الواجهة البحرية، والتأهيل الترابي المندمج وضمان الولوج إلى الماء الصالح للشرب، بهدف بلورة مقترحات عملية وتحديد الأولويات التنموية الخاصة بكل عمالة.
وشدد الوالي على أن اللقاء يهدف إلى الإنصات للآراء والإلمام بالقضايا التي لها الأولوية في تكوين تشخيص ترابي دقيق لحاجيات الساكنة، وفق مقاربة تشاركية تهدف إلى تشكيل رؤية متكاملة حول حاجيات مقاطعات مدينة الدار البيضاء والمشاريع التي ينبغي تنفيذها مع مراعاة خصوصيات المقاطعات ووضع المواطن في صلب السياسات العمومية.
وأضاف أن نجاح هذا الورش الملكي الجديد يستدعي انخراط الجميع، وتوحيد الجهود وفقا للمقاربة التشاركية بين كل المتدخلين، لوضع برامج ترابية مندمجة تعزز التماسك الاجتماعي وتتماشى مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب بشكل يمكن من الاستجابة لانتظارات المواطنين.
وخلص إلى القول إن هذه اللجان مطالبة بالتعبئة وإعداد برامج وعقود أهداف تتضمن المشاريع ذات الأولوية التي سيتم تنزيلها في سنة 2026، وذلك لعرضها على مصادقة آليات الحكامة.