السطي ينتقد تراجع المغرب في مؤشر الفساد ويدعو لإصلاحات عاجلة للتقاعد والمقاصة

خديجة عليموسى

انتقد خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ما اعتبره "استمرار مظاهر الفساد والريع بكل أشكاله"، موضحا أن الفساد يكلف المغرب ملايير الدراهم سنويا وفق تقارير رسمية، وأن تراجع البلاد في المؤشر العالمي لإدراك الفساد أمر طبيعي في ظل غياب إرادة حقيقية لمحاربته.
وقال السطي، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية 2026 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية أمس الخميس، إن الحكومة "عمدت مباشرة بعد تنصيبها إلى سحب القانون الجنائي الذي تضمن تجريم الإثراء غير المشروع، وجمدت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وأوقفت اجتماعات اللجنة الوطنية المختصة".
وأشار المستشار البرلماني إلى ضرورة ربط الفعل العمومي بصناديق الاقتراع لضمان ربط المسؤولية بالمحاسبة"، متسائلا عن "المضمون الذي سيبقى للانتخابات والمؤسسات المنتخبة إذا لم تعد قادرة على ممارسة الحد الأدنى من اختصاصاتها".
وأضاف أن المغرب اتجه مع دستور 2011 نحو تعزيز الديمقراطية الانتخابية وتقوية المؤسسات المنتخبة، "ولا ينبغي أن نحيد عن هذا المنحى تحت أي ذريعة".
و دعا السطي الحكومة إلى التسريع بإصلاح صناديق التقاعد بالقطاعين العام والخاص وفق مقاربة تشاركية حقيقية، مشيرا إلى "تراجع الحكومة عن التزاماتها" في هذا الملف كما ورد في التصريح الحكومي ومحضر 30 أبريل 2023.
كما طالب بالإسراع في إصلاح صندوق المقاصة بما يضمن تحقيق أهدافه، مع اتخاذ تدابير لفائدة "الطبقة المتوسطة" في ظل ارتفاع معدلات التضخم وبمراجعة المنظومة القانونية المؤطرة للشغل، وتمكين جهاز تفتيش الشغل بكل مكوناته من الوسائل المادية والمعنوية ومن نظام أساسي عادل ومحفز، واقترح إحداث هيئة وطنية لتفتيش الحماية الاجتماعية تضم مفتشي الشغل ومفتشي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تحت إشراف مجلس إدارة ثلاثي التركيب.
ومن بين التوصيات التي اقترحها السطي "إخراج مدونة التعاضد والتغطية الصحية للأبوين، والإسراع في إصدار قانون النقابات الذي التزمت به الحكومة في يوليوز 2024، وإصلاح أعطاب الانتخابات المهنية.
كما دعا إلى خلق شراكة حقيقية بين السلطة الحكومية والتعاضديات لتشجيع العمل التعاضدي وتفعيل المراقبة عليها، إضافة إلى تدارك اختلالات برنامج "أمو تضامن"، مشيرا إلى أن "حوالي 8.5 ملايين مغربي ما يزالون خارج التغطية الصحية".