أثار القرار المفاجئ بإلغاء اجتماع المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، ساعات قليلة قبل انعقاده السبت، موجة من الشكوك داخل الحزب، رغم تأكيد قيادته أن الخطوة جاءت بسبب "الوضع الصحي الصعب" لرئيسة المجلس نجوى ككوس. مصادر من داخل الحزب تحدثت إلى "تيل كيل عربي" استبعدت بشكل قاطع أن يكون السبب صحيا، معتبرة أن ما وقع "غير مسبوق في تاريخ الحزب" ويطرح أسئلة حول الخلفيات الحقيقية لهذا الإلغاء.
وبحسب المصادر نفسها، فإن تبرير الإلغاء بالحالة الصحية لرئيسة المجلس غير مقنع، لأن اجتماعات الحزب – وفق قولها – “لم تكن تتوقف يوماً لغياب فاطمة الزهراء المنصوري نفسها حين كانت تتقلد المنصب”، مؤكدة أن مؤسسات التنظيم تعقد اجتماعاتها حتى في غياب رؤسائها، ما يعني أن عذرا من هذا النوع “لا يستقيم تنظيمياً”.
وتشير معطيات متطابقة داخل الحزب إلى أن القيادة ربما كانت بصدد تجنّب حادث تنظيمي خلال وقت الاجتماع، أو استباق وضع حساس قد يتفجر من حول بعض الأعضاء خلال الدورة المرتقبة. وذهب بعضها إلى أن القرار اتُّخذ تحت ضغط تطورات داخلية دقيقة، رفضت المصادر الكشف عن تفاصيلها.
كذلك، ليس هناك ما يشير إلى وجود تقاطع بين هذا الاجتماع، وبين آخر قد يكون أكثر أهمية، ومرتبط بوزراء الحزب.
وكان الحزب قد استكمل جميع الترتيبات اللوجستيكية للدورة، مع شروع عدد من أعضاء المجلس الوطني القادمين من خارج الرباط في السفر نحو العاصمة، قبل أن يفاجأوا بقرار الإلغاء في آخر لحظة، ما عمّق التساؤلات حول ما يجري داخل “الجرار”.