دعت نبيلة منيب، البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، إلى "مراجعة شاملة للمنظومة الانتخابية حتى لا يتكرر ما جرى سابقا وأوصل بعض الانتهازيين المفترسين، وحتى تجار المخدرات، إلى قبة البرلمان"، وفق تعبيرها، مضيفة أن الأمر يستوجب إحداث "هيئة مستقلة للاشراف على الانتخابات"، واحترام الإرادة الشعبية، وعدم ملأ مؤسسة الشعب بأصحاب المصالح الخاصة.
وطالبت منيب، في كلمة لها خلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة مشاريع القوانين التنظيمية المرتبطة بالانتخابات مساء اليوم الاثنين، بتوفير مناخ محفز على المشاركة السياسية، يبدأ بإطلاق سراح معتقلي الحراك الشعبي في الريف وشباب احتجاجات جيل "z"، مضيفة بالقول "إن تشجيع المشاركة الشبابية لا يكون بالاعتقال بل بالإدماج".
وأضافت أن المشاركة السياسية للنساء "ما زالت دون مستوى ما ينص عليه الدستور"، وأنه "لم يتم اتخاذ أي إجراء حقيقي لرفعها".
وجددت البرلمانية التأكيد على أهمية اعتماد التصويت انطلاقا من البطاقة الوطنية، ومنع حاملي الجنسية المغربية من مجرمي الحروب من الترشح "حتى لا يتم السطو على مؤسسات البلاد كما وقع على الأراضي والمياه والخيرات"، وفق تعبيرها، داعية أيضا إلى تمكين مغاربة العالم من مشاركة فعلية في العملية الانتخابية.
وسجلت أن هناك "حاجة إلى تخليق الحياة السياسية ومحاربة الفساد الانتخابي والسياسي والإداري، بالنظر إلى التكلفة الكبيرة للفساد على مستوى عرقلة تنمية البلاد، وتبديد الأموال العمومية، وتشويه صورة بلادنا وضرب مناعتها، فضلا عن توسيع دائرة العزوف وتشويه العملية الانتخابية برمتها".
وأوضحت أن المغرب مقبل على محطة حاسمة تتمثل في تفعيل مشروع الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية، وهي محطة "تحتاج انتخابات حرة بأدوات ديمقراطية حقيقية تترجم السيادة الشعبية، وتدعم البناء الديمقراطي والجهوية المتقدمة، وتمكن من تجاوز السيناريوهات المعدة مسبقا وتزوير إرادة الناخبين، وتسييد التكنوقراط على السياسيين، وهو ما يزيد من حالة الردة السياسية".