قال فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية، إن وزارة الاقتصاد والمالية تعمل على ورش توسيم الميزانية للأغراض المناخية، بهدف تحديد موارد الدولة المخصصة للإجراءات المتعلقة بمكافحة تغير المناخ بغية اتخاذ القرار من أجل البرمجة الميزاناتية.
وكشف الوزير عن إحداث وحدة مركزية داخل الوزارة تعنى بقضايا المناخ، وتتولى التوجيه والمساعدة على اتخاذ القرار في ما يخص البرامج والاستراتيجيات الحكومية المتعلقة بتغير المناخ كالالتزامات الخضراء، والضرائب البيئية، وإضفاء الطابع الأخضر على الصفقات العمومية، والميزانية القائمة على المناخ.
وبخصوص تعزيز التمويل المستدام، أوضح لقجع، في جوابه عن سؤال كتابي وجهه إليه المستشارون البرلمانيون المصطفى الدحماني ومحمد بن فقيه وسعيد شاكر، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أنه تم اتخاذ إجراءات تهم أساسا إعداد تصنيف للأنشطة المالية الخضراء، ووضع نظام لتصنيف الأنشطة الاقتصادية التي يمكن اعتبارها "خضراء" حسب البعد البيئي، واعتماد استراتيجية التمويل الأخضر في أفق 2030، وتخضير نظام الضمان "تمويلكم"، إضافة إلى تخضير هيئات التوظيف الجماعي.
وأبرز الوزير أن الصفقات العمومية، التي تمثل حوالي 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام، تشكل رافعة أساسية للسياسة الاقتصادية، مشيرا إلى أن إصلاح الصفقات العمومية لسنة 2023 عزز مبادئ النجاعة الطاقية والحفاظ على الموارد واحترام البيئة.
وفي هذا الإطار، أوضح لقجع أنه يتم استكمال إعداد "دليل الصفقات العمومية الخضراء" الرامي إلى توفير أدوات منهجية لإدماج الاعتبارات البيئية طوال دورات الصفقات العمومية، مشيرا إلى اعتزام الوزارة إرساء نظام على مستوى البوابة الوطنية للصفقات العمومية لتوسيم طلبات العروض التي تتضمن بنودا تتعلق بالتنمية المستدامة.
وأضاف المسؤول الحكومي، في جوابه الذي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أن الوزارة تعمل، في إطار التزام المملكة بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، على تنزيل رؤية طموحة للإقلاع نحو اقتصاد أخضر، والارتقاء بالخدمات العمومية، وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وذكر الوزير بانخراط الوزارة في إطار إعداد المساهمة المحددة وطنيا 3.0 CDN برسم 2025-2036، من خلال إطلاق برنامج "المناخ – دعم المساهمة المحددة وطنيا" الممول من البنك الدولي، الهادف إلى مواءمة التزامات التكيف والتخفيف مع البرمجة الميزانياتية.
وتابع قائلا "استنادا إلى توجيهات منشور رئيس الحكومة، تم العمل بالتعاون مع قطاع التنمية المستدامة على ضمان التوافق بين التمويل العمومي للمشاريع المدرجة في المساهمة المحددة وطنيا وبين البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات، بما يكرس التزام المغرب للحد من التغيرات المناخية".