لم تلبث سامية شكري، المديرة المركزية السابقة بوزارة العدل، سوى أشهر قليلة خارج دائرة المناصب العليا، قبل أن تعود مجددا إلى الإدارة المركزية من بوابة وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، حيث صادقت الحكومة، خلال اجتماعها اليوم الخميس، على تعيينها مديرة مركزية مكلفة بتبسيط المساطر ورقمنة الإدارة، وهو منصب مشابه لذلك الذي كانت تشغله داخل وزارة العدل قبل أن يتخلى عنها الوزير عبد اللطيف وهبي في يونيو الفائت، في ظروف غير واضحة.
وجاء تعيينها الجديد باقتراح من الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، المنتمية لحزب الأصالة والمعاصرة، والتي التحقت بدورها حديثا بالحكومة، ليُعاد إدماج شكري في القطاع ذاته الذي عملت فيه في الماضي، وراكمت فيه خبرة على مدى سنوات، داخل الإدارة العمومية والقطاع الرقمي تحديدا.
لنشر إلى أن شكري كانت قبل وصولها إلى وزارة العدل، مديرة لنظم المعلومات بوزارة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري حيث تولت منصبها هناك بين بين 2018 و2021، خلال المرحلة التي كان فيها محمد بنعبد القادر عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وزيرا لهذا القطاع.
وقدمت شكري من وزراة الانتقال الرقمي أواخر عام 2021، بتوصية خاصة من المسؤولة عن القطاع آنذاك، غيثة مزور، زميلة وهبي في حزب الأصالة والمعاصرة.
وتعد شكري واحدة من الأسماء المعروفة في دوائر الإدارة الرقمية، وسبق أن ارتبط اسمها بإصلاحات تبسيط المساطر خلال فترة عملها بوزارة العدل بين 2021 و2025. وتحمل المديرة الجديدة مسارا مهنيا يمتد لأكثر من عقدين، مدعوما بتكوين أكاديمي وتقني، إذ حصلت على ماجستير في الإدارة العامة من المعهد العالي للتجارة وإدارة الأعمال، كما تُعتبر مهندسة متخصصة في نظم المعلومات، وحاصلة على دبلوم في قيادة تكنولوجيا المعلومات.
وعملت شكري في عدد من القطاعات الحكومية، فعلاوة على عملها بوزارة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، شغلت سنة 2016 منصب مديرة الاقتصاد الرقمي بوزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي. وقبل ذلك، قادت قسم الحكومة الإلكترونية ثم قسم المعلوميات داخل الوزارة نفسها، إضافة إلى تجربة مهنية في وزارة الصحة. وفي القطاع الخاص، بدأت مسارها بين 1998 و2001 مع البنك الوطني للتنمية الاقتصادية (BNDE) كمشرفة رئيسية.